السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » . فلما فرغ من ذكر مراتب التمثيل قال :
نُورٌ عَلى نُورٍ
« 2 » . فأحد النورين هو الضياء ، والآخر هو النور المطلق الأصلي ، ولهذا تمم فقال :
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
« 3 » ، أي : يهدي الله بنوره المتعين في المظاهر والساري فيها إلى نوره المطلق الأحدي ، فإنما تتعذر الرؤية والإدراك باعتبار تجرد الذات عن المظاهر والنسب والإضافات ، فأما في المظاهر ومن ورائية حجابية المراتب فالإدراك ممكن » « 4 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الألوهية والذات
يقول الشيخ عبد الكريم الجيليقدس الله سره :
« الألوهية مشهودة الأثر مفقودة في النظر ، يعلم حكمها ولا يرى رسمها .
والذات مرئية العين مجهولة الأين ، ترى عيانا ولا يدرك لها بيانا » « 5 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« لكل ذات وجود ، ولكل وجود معنى ، ولكل معنى صورة ، وأن لكل صورة نفْساً ، ولكل نفْس نفَساً ، ولكل نفَس حقاً ولكل حق حقيقة ، ولكل حقيقة حقية ، ولكل حقية أحقية » « 6 » .
أسرار الذات
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « أسرار الذات : هي الخمرة الأزلية » « 7 » .
هامش
( 1 ) - النور : 35 .
( 2 ) - النور : 35 .
( 3 ) - النور : 35 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 78 77 .
( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 25 24 .
( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 68 أ - ب .
( 7 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 204 .