الخيال المنفصل
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
الخيال المنفصل : وهو حضرة المواد الصورية والأشكال التمثيلية ، وهذه الحضرة يتجلى بها من ليس كمثله شيء في صورة شاب أمرد ، ويظهر العلم بها بصورة اللبن . . . ففي هذه الحضرة المعنى الثبوتي الحكمي عين المادة الصورية التي يظهر بها ، ولذلك خاطب الله تعالى الأعيان الثابتة بقوله ( كن ) ، فهي وإن كانت معدومة من الوجود متجلية لبصر الله تعالى بالشهود فتمتثل أمر الله وتكون ، ولذلك قالوا :
إنما الكون خيال * وهو حق في الحقيقة
والذي يفهم هذا * حاز أسرار الطريقة
« 1 »
الدكتورة سعاد الحكيم
تقول : « الخيال المنفصل [ عند ابن عربي ] : هو عالم له حضرة ذاتية يظهر في الحس ، ويدرك منفصلًا عن شخص المتخيل الناظر ، كتصور جبريل في صورة دحية للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم » « 2 » .
إضافات وايضاحات :
[ مقارنة ] : الفرق بين الخيال المتصل والخيال المنفصل
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« الفرق بين البرزخ المسمى بالخيال المنفصل والبرزخ المسمى بالخيال المتصل : هو أن المتصل يذهب بذهاب المتخيِّل ( اسم فاعل ) ، كما هو في أنواع السحر والسيميا ونحوهما . . . والخيال المنفصل لا يذهب بذهاب المتخيَّل له ، فإنه حضرة ذاتية قابلة لتجسد المعاني والأرواح دائماً » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 65 ( بتصرف ) .
( 2 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 449 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 530 529 .