[ مسألة - 9 ] : في سبب كون الخلوة أربعين يوماً
يقول الشيخ أبو بكر الوراق :
« الخلوة مرتب عليها العمل بثمرة الوحي وظهور نور الله عز وجل ، وإنما كانت أربعين يوماً : لأن مدة الدر في صدفه كذلك ، وكذلك هي عدد أيام توبة نبي الله تعالى داود ، وفيها يكون نتاج النطفة علقة ، ثم مضغة ، ثم صورة » « 1 » .
[ مسألة - 10 ] : في نتيجة الإفراط من الخلوة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« والإفراط من الخلوة يؤدي إلى الاختلاط ، لكن خير الأمور أوسطها » « 2 » .
[ مسألة - 11 ] : في الخلوة التي لا يعول عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الخلوة لا تصح عند العارف ، فلا يعول عليها » « 3 » .
[ مسألة - 12 ] : في أن الخلوة عزلة في العزلة
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« أرفع أحوال العزلة الخلوة ، فإن الخلوة عزلة في العزلة ، فنتيجتها أقوى من نتيجة العزلة العامة » « 4 » .
[ مسألة - 13 ] : في الخلوة السبعينية وغاياتها
يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« لما كان المراد من الخلوة الفرار إلى الله من الخلق ، فإن المختلي فيها ، يستوحش من أبناء جنسه ، ومن كل ما سوى الله . فإذا دام المختلي في خلوته على هذا النحو ، فإنه يذهل عن نفسه وعن أخبارها بالجملة ، وعن أهله ووطنه ، فيستقيم حاله بذلك .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 201 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 73 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 16 .
( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأسرار ص 82 .