تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

[ مسألة - 9 ] : في سبب كون الخلوة أربعين يوماً

يقول الشيخ أبو بكر الوراق :

« الخلوة مرتب عليها العمل بثمرة الوحي وظهور نور الله عز وجل ، وإنما كانت أربعين يوماً : لأن مدة الدر في صدفه كذلك ، وكذلك هي عدد أيام توبة نبي الله تعالى داود ، وفيها يكون نتاج النطفة علقة ، ثم مضغة ، ثم صورة » « 1 » .

[ مسألة - 10 ] : في نتيجة الإفراط من الخلوة

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« والإفراط من الخلوة يؤدي إلى الاختلاط ، لكن خير الأمور أوسطها » « 2 » .

[ مسألة - 11 ] : في الخلوة التي لا يعول عليها

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الخلوة لا تصح عند العارف ، فلا يعول عليها » « 3 » .

[ مسألة - 12 ] : في أن الخلوة عزلة في العزلة

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :

« أرفع أحوال العزلة الخلوة ، فإن الخلوة عزلة في العزلة ، فنتيجتها أقوى من نتيجة العزلة العامة » « 4 » .

[ مسألة - 13 ] : في الخلوة السبعينية وغاياتها

يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :

« لما كان المراد من الخلوة الفرار إلى الله من الخلق ، فإن المختلي فيها ، يستوحش من أبناء جنسه ، ومن كل ما سوى الله . فإذا دام المختلي في خلوته على هذا النحو ، فإنه يذهل عن نفسه وعن أخبارها بالجملة ، وعن أهله ووطنه ، فيستقيم حاله بذلك .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 201 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 73 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 16 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي - شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأسرار ص 82 .