[ حكاية ] :
يقول الشيخ محمد بن أحمد البسطامي :
« حكي عن بعضهم ويقال : أنه الإمام أبو حامد الغزالي أنه قصد بعض المشايخ ليجلسه في الخلوة الأربعينية على عادتهم في ذلك مستأنسين بما روي في الحديث :
من أخلص لله أربعين صباحاً جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه وانطق الله بها لسانه
« 1 » .
ففعل الشيخ ولقنه الذكر ، فلما انتهت أيام الأربعين وخرج من خلوته لم يجد في قلبه زيادة ، ولا فتح عليه بشيء فذكر ذلك للشيخ ، فقال له الشيخ : ما أخلصت العمل لله تعالى ، لأنك سمعت ما ذكر في الحديث من ظهور ينابيع الحكمة ، فجلست في الخلوة طامعاً في ذلك وطالباً لهذه الرتبة من الكمال فحرمتها ، لفقدان شروطها وهو الإخلاص في الأعمال » « 2 » .
الخلاص
الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي
يقول : « الخلاص : هو الانتهاض من قيود الأهوية وأغلال الأوهام ، بلوغاً إلى مبادئ عز الحرية بأحكام التصفية والمبالغة في الروحانية ، فيرقى عن غبش الجثمان وظلام الهوى » « 3 » .
المُخْلَص
الشيخ ابن عطاء الأدمي
يقول : « المخلص . . . من أخلصناه لنا فهديناه للقيام بأوامرنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - مسند الشهاب ج : 1 ص : 285 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن أحمد البسطامي مخطوطة تذكرة المريد الطالب المزيد - ص 89 .
( 3 ) - الشيخ عبيدة بن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 157 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 148 .