تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

إضافات وإيضاحات

[ مسألة ] : في صفة الخاشع

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :

« لا تكون خاشعا حتى تخشع كل شعرة على جسدك ، وهذه صفة الخشوع المحمود » « 1 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين الخاشع والمتواضع

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الخشوع أثر تجليه ، لأن الله تعالى إذا نظر إلى شيء تواضع له ، وإذا تجلى لسر خشع له . والمتواضع لله مرفوع إليه بن - زول الله إلى سماء قلبه . والخاشع لله مخرج من الظلمات إلى النور باطلاع الحق جل جلاله على عرش قلبه ، فالخاشع يخرج من الظلمات إلى نوره تعالى وتقدس ، والمتواضع يدخل في بصائر العقول وجواهر النفوس إلى نفسه تعالى » « 2 » .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : الَّذينَ هُمْ في صَلاتِهِمْ خاشِعونَ « 3 » .

يقول الشيخ القاسم السياري :

« هم المقيمون على شروط آداب الأمر مخافة أن يفوتهم ثواب بركة المناجاة » « 4 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« من لم يتضع هنا أتضع هناك ، ومن لم يخشع هنا خشع من الذل هناك ، فلتبشر الخاشعين في هياكل الظلم بالسرور في هياكل الأنوار » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 125 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 181 أ . ( 3 ) - المؤمنون : 2 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 888 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي - التراجم ص 32 .