صاحب المحشر صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ جلال الدين السيوطي
صاحب المحشر : وهو من أسماء حضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، وقد ذكره الشيخ ابن دحية قائلًا : « معنى كونه صاحبه : أنه كان صاحب الكلمة فيه والشفاعة واللواء والمقام المحمود ، والكوثر ، ويظهر له فيه من الخصائص الجدد ما ليس لغيره » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في حشر اللطيفة الإنسانية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« إن اللطيفة الإنسانية تحشر على صورة علمها ، والأجسام تحشر على صورة أعمالها من الحسن والقبح » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في أصناف الحشر إلى الجنة
يقول الإمام القشيري :
« يقال : [ الحشر إلى الجنة ] هو ثلاثة أصناف :
قوم يحشرون إلى الجنة مشاة ، وهم الذين قال فيهم : (
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
) « 3 » ، وهم عوام المؤمنين . وقوم يحشرون إلى الجنة ركبانا على طاعتهم المصورة لهم بصورة حيوان ، وهم الذين قال فيهم جل وعلا : (
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
) « 4 » ، وهؤلاءهم الخواص . وأما خاص الخاص ، فهم الذين قال عنهم : (
وَأُزْلِفَتِ
هامش
( 1 ) الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 195 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الأنوار فيما يمنح صاحب الخلوة من الأسرار - ص 14 .
( 3 ) الزمر : 73
( 4 ) مريم : 85 .