أو ظاهرة بعدها يأتيه منها شر مستطير .
لذلك فإن الملامتي يعتبر من أكابر الصوفية ، لما يظهره من حزنه وكربه من الدنيا ومظاهرها الكاذبة ، ولا يدعي لنفسه شيئا فيها خوفا من اعتزاز نفسه ورضاه عن حاله ، فتفسد العلاقة بينه وبين ربه . . . والحزن أنين من القلب يمنع النفس من طلب السرور والطرب ، فهو إذن هم يجعل الصوفي دائم التفكير في حاله وعديم الرضا عنها ، وبذلك يعتبر من طرق تنقية النفس ، وسبيلا لترقيتها إلى المقامات الرفيعة » « 1 » .
[ مسألة - 1 ] : في سبب الحزن وحركته وما يحدث عنه
يقول الشيخ أرسلان الدمشقي :
« سبب الحزن : هجوم ما تكرهه النفس مما هو فوقها . . . والحزن يتحرك من ظاهر الإنسان إلى باطنه . . . والحادث عن الحزن : المرض والأسقام » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في الخصال الموصلة إلى مقام الحزن
يقول الشيخ الحارث المحاسبي :
« السبيل إلى مقام الحزن . . . ثلاث خصال :
الفكر في الذنوب السالفة ، والقدوم على اللَّه بغير زاد .
والثانية : أخذ القلوب بحقوق اللَّه عزّ وجلّ والفرائض اللازمة ، فهو يورث الأحزان الدائمة
والثالثة : معرفة الخلاف على اللَّه عزّ وجلّ » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : في أثر الحزن عند أهل الطريق
يقول الشيخ أبو علي الدقاق :
« صاحب الحزن يقطع من الطريق في شهر ما لا يقطعه غيره في عام » « 4 »
هامش
( 1 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 122 - 123
( 2 ) عزة حصرية - إمام السالكين وشيخ المجاهدين الشيخ أرسلان الدمشقي - ص 115 .
( 3 ) عبد القادر أحمد عطا - كتاب الوصايا ( النصائح - القصد والرجوع إلى اللَّه - بدء من أناب إلى اللَّه - فهم الصلاة - التوهم ) للحارث المحاسبي - ص 303 .
( 4 ) د . إبراهيم بسيوني - الإمام القشيري ، سيرته ، آثاره ، مذهبه في التصوف - ص 34 .