واحذره فيما لا تعرفه أنت ويعرفه منك .
واحذره فيما لا تدري من قضائه عليك .
واحذره أن ينسيك عيوبك .
واحذره أن تكون مخدوعا برؤية طاعاتك ونسيان مخالفاتك .
واحذره أن تكون مستدرجا .
واحذره أن يحجبك برؤية رحمته عن رؤية عدله .
واحذره أن يغرك بثناء الخلق عليك بخلاف ما يعلمه منك » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في علامة الحذر
يقول الشيخ إبراهيم الخواص :
« علامة الحذر في القلب : دوام المراقبة ، وعلامة المراقبة : التفقد للأحوال
النازلة » « 2 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ )
« 3 » .
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« أما أنت يا عامي : فيحذرك اللَّه عذابه .
وأنت يا خاص : فيحذرك اللَّه نفسه .
ويا خاص الخاص : يحذرك اللَّه به تقليباته .
يحذرك يا عامي : أن يأخذ سمعك وبصرك وقواك ومالك وأهلك ثم ينقلك إلى الآخرة فتؤاخذ ، ويا خاص الخاص : يحذرك منه فكن على قدم الحذر حتى لا تغفل يسارر الحق سرك يقول له : إني أنا اللَّه لا تخف ولا تحذر . إذا تم هذا كلما تقدمت إلى الخوف يمنعك ، كلما تكدر أمنك بالخوف صفاه » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 309 .
( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 25 .
( 3 ) آل عمران : 28
( 4 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 364 .