تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

ترجمان لسان القدم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم

الشيخ أبو العباس التجاني

يقول : « ترجمان لسان القدم : الترجمان الذي هو يعبر عن معنى الكلام الذي ليس عند السامع معرفته ، وها هنا معناه : هو النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ولسان القدم : هو القرآن » « 1 » .

المترجم عن اللَّه

الشيخ أبو العباس التجاني

المترجم عن اللَّه سبحانه وتعالى : هو الداخل إلى حضرة القدس التي هي في غاية الصفاء ولا تقبل التلويث بوجه من الوجوه . وهو غائب عن الوجود وعن نفسه ، ففي هذا الحال لا نطق له ولا عقل ولا وهم ولا حركة ولا سكون ولا رسم ولا كيف ولا أين ولا حد ولا علم ، فلو نطق في هذا الحال لقال : لا إله إلا أنا سبحاني ما أعظم شأني ، لكونه مترجماً عن اللَّه جلّ جلاله « 2 » .

علم الترجمة عن اللَّه

الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه

يقول : « علم الترجمة عن اللَّه : هو لكل من كلمه اللَّه في الإلقاء والوحي فيكون المترجم خلاقاً لصور الحروف اللفظية أوالمرقومة التي يوجدها ، ويكون روح تلك الصور كلام اللَّه لا غير ، فإن ترجم عن علم فما هو مترجم لا بد من ذلك . يقول الولي : حدثني قلبي عن ربي ، وقد يترجم المترجم عن ألسنة الأحوال وليس من هذا الباب بل ذلك باب آخر يرجع إلى عين الفهم بالأحوال ، وهو معلوم عند علماء
هامش
( 1 ) الشيخ علي حرازم ابن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 ص 241 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 20 ) بتصرف ) .