الشيخ محمد النبهان
المجنون : هو السالك ، لأنه سلب من عاداته ، فهو أصم أبكم أعمى عما سوى المحبوب لا يرى سواه « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : في كلام الحكمة عند المجانين
يقول الشيخ عبد اللَّه اليافعي :
« سئل بعضهم عن هؤلاء المجانين وما يتكلمون به من الحكمة والمعرفة فقال : إن هؤلاء كان لهم فضل وعقل ، فلما أخذ اللَّه عقلهم أبقى عليهم فضلهم » « 2 » .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو سعيد الخراز :
« لقيت مرة شخصا متظاهرا بالجنون ، فناديته : قف يا مجنون ، فالتفت إلي وقال : أتدري من المجنون ؟ فقلت له : لا ، فقال : المجنون من يخطو خطوة ولم يذكر ربه فيها » « 3 » .
المجانين العقلاء
الشيخ محمد المجذوب
المجانين العقلاء : هم الذين يحصل لهم كمال الانجذاب إلى عالم القدس ، والاستغراق في ملاحظة جناب الحق ، بحيث يذهلون عن هذا العالم ، ويخلون بالتكاليف من غير أن يأثموا بذلك لكونهم في حكم غير المكلف كالنائم ، وذلك لعجزهم عن مراعاة الأمرين ، وملاحظة الحالتين . فربما يسألون دوام تلك الحالة ، وعدم العود إلى حالهم بالظاهر « 4 »
هامش
( 1 ) هشام عبد الكريم الآلوسي - السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 146 ) بتصرف ) .
( 2 ) الشيخ عبد اللَّه اليافعي - روض الرياحين في حكايات الصالحين - ص 76 .
( 3 ) الشيخ يوسف النبهان - جامع الثناء على اللَّه - ص 56 .
( 4 ) الشيخ محمد الطاهر المجذوب - الوسيلة إلى المطلوب في بعض ما اشتهر من مناقب الشيخ محمد المجذوب - ص 133 ) بتصرف ) .