[ مكاشفة صوفية ] :
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« قيل لي : يا علي طهر ثيابك من الدنس تحفظ بمدد اللَّه في كل نفس .
فقلت : وما ثيابي ؟
فقيل لي : إن اللَّه كساك حلة المعرفة ، ثم حلة التوحيد ، ثم حلة المحبة ، ثم حلة
الإيمان ، ثم حلة الإسلام » « 1 » .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : ( وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ )
« 2 » .
يقول الإمام القشيري :
« طهر قلبك عن الخلائق أجمع ، وعن كل صفة مذمومة .
وطهر نفسك عن الزلات ، وقلبك عن المخالفات ، وسرك عن الالتفات .
ويقال : أهلك طهرهم بالوعظ » « 3 » .
الثياب الباطنة
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الثياب الباطنة : هي الصفات ، فإن الباطن صفاته » « 4 » .
الثوب الواحد
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الثوب الواحد : اعتباره في النفس الموحد في الصلاة : هو الذي لا يرى نفسه فيها ، بل يرى أن الحق يقيمه ويقعده ، وهو كالميت بين يدي الغاسل ، فهذا معنى الثوب الواحد » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس - ص 18 .
( 2 ) المدثر : 4 .
( 3 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 216 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - سفر 5 فقرة 597 .
( 5 ) المصدر نفسه - سفر 6 فقرة 228 .