الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول : « التبتل : هو لزوم الانقطاع في خلوة التجلي » « 1 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
يقول : « التبتل . . . هو قطع العلائق الظاهرة والباطنة .
فأما الظاهرة : فهو الانقطاع إلى اللَّه تعالى عن الخلق والدنيا وأمورها . . .
وأما الباطنة : فهو الانقطاع عما سوى اللَّه تعالى ، والتوجه إليه ، والمراقبة والحضور معه في كل حال ، وقطع كل قاطع ومنع كل مانع حتى تصل إليه » « 2 » .
الدكتور أحمد الشرباصي
يقول : « التبتل : هو خلق من أخلاق القرآن ، وفضيلة من فضائل الإيمان ، ولكنه خلق من أخلاق الخاصة ، بل خلق من أخلاق خواص الخاصة ، بل هو خلق من أخلاق النبوة ، وفضيلة من فضائل سيدنا ورائدنا وقائدنا رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ولذلك ذكره القرآن الكريم في آية واحدة ، في سورة المزمل ، خاطب بها الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، فقال فيها : (
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
) « 3 » ، وكأنه يريد سبحانه - وهو أعلم بمراده - أن يقول لحبيبه وصفيه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : انقطع لعبادة ربك وتفرغ لطاعته ، واستغرق في مراقبته » « 4 » .
الدكتور يوسف زيدان
يقول : « التبتل إلى اللَّه : الانقطاع والإخلاص له . . . ولا يختلف المفهوم الصوفي عن هذا المعنى اللغوي للكلمة ، فهو عندهم : الاسترسال مع اللَّه ، والاستسلام له » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - برقم ( 11353 ) - ص 4 .
( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 30 .
( 3 ) المزمل : 8 .
( 4 ) الدكتور أحمد الشرباصي - موسوعة أخلاق القران - ج 5 ص 54 - 55 .
( 5 ) د . يوسف زيدان - ديوان عبد القادر الجيلاني - ص 133 .