تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

إضافات وإيضاحات

[ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً )

« 1 »

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« إشارة إلى ذبح بقرة النفس البهيمية ، فإن في ذبحها حياة القلب الروحاني ، وهذا هو الجهاد الأكبر » « 2 » .

ويقول الشيخ أبو العباس المرسي :

« بقرة كل إنسان نفسه ، واللَّه أمرك بذبحها » « 3 » .

ويقول الباحث محمد غازي عرابي :

« البقرة هنا النفس المسلمة ، أي هي طوع الخلاق ، أودعها الجسم ، وتصرف بها تصرف الحكيم العليم الدراك للمرامي . وذبح البقرة : ذبح النفس ، وهو ضرورة لإعادة الحق إلى صاحبه . فالإنية تدعي ، وصاحبها مستمسك بها ، ساع لتأمين مصالحها وغايتها ، وهذا هو عين الحجاب . فنفسك ليست لك ، وإن كانت لك ، وهي وديعة عندك ، لو عرفت كيف تجب سياستها صارت بقرة بحق ، أي وسيلة لمعرفة الحق . فعند ذبح البقرة تصبح النفس لغيرك ، لا لك ، وليس الغير سوى اللَّه . . وعندئذ تجد أن نفسك مرآة ترتسم فيها آيات تستطيع قراءتها أما رمزاً ، وإما صوراً في خيالات ، فتغدو بذلك عالماً ، وعلمك بالله . هكذا علم اللَّه الإنسان ما لم يعلم . فمن الداخل لا من الخارج تم خلع النعلين ، وبالتوجيه النفثي توجه آدم إلى غايته . فكن بقرة وضحّ بها ، تجدها حلوباً ولبنها العلم الذي ما بعده علم » « 4 »
هامش
( 1 ) البقرة : 67 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 1 ص 161 . ( 3 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن والأخلاق للشعراني ) - ج 1 ص 159 . ( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 44 - 45 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 307 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني