ويقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري
« من بورك له في عمره ، أدرك في يسير الزمن من منن اللَّه تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ولا تلحقه الإشارة » « 1 » .
[ تعقيب ] :
علق الشيخ أحمد بن عجيبة قائلًا :
« ليست البركة في العمر بكثرة أيامه وطول أزمانه ، وإنما البركة في العمر أن تصحبه العناية وتهب عليه ريح الهداية ، فيدرك في يسير من الزمان من منن اللَّه تعالى ، أي : من علومه ومعارفه وأسراره ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ، لأن ما أدركه أوسع من ضيق العبارة . . .
البركة في العمر : هو التفرغ من الشواغل والشواغب ، فمن كثرت شواغله وشواغبه لا بركة له في عمره ، لأنه منع من تصريفه في طاعة مولاه بمتابعة شهواته وتحصيل مناه » « 2 » .
[ فائدة - 1 ] : في أهمية البركة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :
« إن الخير ينفي عن العبد شؤم الشهوات ، والبركة تنفي هلكة الهوى المستلزم للتبعات وإليه الإشارة في الدعاء عند بدء الوضوء . . . ( اللهم إني أسألك الخير والبركة وأعوذ بك من الشؤم والهلكة ) « 3 » » « 4 » .
[ فائدة - 2 ] : في كيفية الاستفادة من بركة الشيخ
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس اللَّه سره :
« إن المريد ينال من اللَّه تبارك وتعالى ببركة شيخه : بقدر ما تأدب ، وحفظ الحرمة ، وراقب السر » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 366 - 367 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 366 - 367 .
( 3 ) مسند الشهاب ج : 1 ص : 170 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة - ورقة 42 أ .
( 5 ) السيد محمد أبو الهدى الرفاعي الصيادي - قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 177 .