القدرة ما يعجز الكون عن الإفصاح به ، والكتب مشحونة بذلك » « 1 » .
[ مسألة ] : في الاسم البديع جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر أبن عربي قدس اللَّه سره :
« البديع عزّ وجلّ :
التعلق : افتقارك إليه في نفي المماثلة في علو المقام عند اللَّه تعالى في جنسك .
التحقق : قد يكون البديع من لا مثل له ، وقد يكون البديع المبدع شيئاً ، لم يسبق إليه في علمه .
التخلق : بما يعطي السعادة من هذا الاسم : ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ) « 2 » ، (
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها
) « 3 » ، أي : انشأوها ابتداء فما رعوها حق رعايتها ، مع أنها لم تكن عن الوحي المنزل المعهود والحكمي » « 4 » .
المبدع جلّ جلاله
الإمام فخر الدين الرازي
المبدع جلّ جلاله : هو الذي يكوِّن دفعة واحدة ، وهو من الألفاظ الدالة على كونه عزّ وجلّ موجداً على سبيل العموم « 5 » .
المُبدَع الأول
الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني
المُبدَع الأول [ عند ابن سبعين ] : هو أول الذوات وجوداً ، وهو مستكمل الخيرات والفضائل ، مبرأ من الشوائب والتغيرات ، يرتب كل موجود مرتبته ، ويوفيه حقه في لزوم النظام ، وهو أول معلول « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 269 .
( 2 ) ورد بصيغة أخرى في صحيح مسلم ج : 4 ص : 2059 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) الحديد : 27 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 74 - 75 .
( 5 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 1 ص 106 ( بتصرف ) .
( 6 ) د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 209 ( بتصرف ) .