استمداد سيدنا محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم لأنها أصله وحقيقته « 1 » .
ويقول : « أم الكتاب : هي باطن هوية الذات ، ظاهر محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم بعينه » « 2 » .
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « أم الكتاب : أصول الفروع ، وعين العيون . ولذلك قال سبحانه : (
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
) « 3 » فأثبت أن للكتاب أماً ، والأم الأصل ، ومنها ولد ، فهي الباطن وهو الظاهر . والبطون لله ، فالأم هنا أب ، والمعنى الإيجاد وهو اللَّه .
فأم الكتاب : علمه الأزلي ، كائن فيه ، مباين عنه عند صدوره . . ولذلك قال : (
حَتَّى نَعْلَمَ
) « 4 » ، أي ليصير المعلوم بالقوة معلوماً بالفعل .
فأم الكتاب : التكوين وباطنه الأصلي قبل الحدوث ، وفي باطنه جميع التفاصيل ، لكنها مجهولة حتى حدوثها ، وليس هذا على اللَّه بمستبعد ، وليس فيه انتقاص لقدرته . فالمعلوم بالقوة قوة أما تفاصيلها فعند الحدوث » « 5 » .
[ بحث صوفي ] : مصطلح ( أم الكتاب ) عند الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
( أم الكتاب ) عبارة مؤلفة من لفظين ، ولشرحهما لابد من فصلهما لمعرفة المقصود من كل لفظ على حدة ، ثم من المجموع .
ينحصر مضمون لفظ ( أم ) هنا بمفهوم ( الإجمال ) في حين يرد دائماً الكتاب المبين دالًا على ( التفصيل ) ، فيكون :
أم ( مرتبة الإجمال الكتاب ( الكتاب المبين ( مرتبة التفصيل
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 36 - 37 ( بتصرف ) .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 42 .
( 3 ) الرعد : 39 .
( 4 ) محمد : 31 .
( 5 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 27 .