الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
الإنيَّة : هي المجلى الثالث من مجال الذات الصرف الساذج ، وهي كذلك ليس لغير الهوية فيها ظهور البتة ، فالتحقت أيضاً بالسذاجة لكن دون لحوق الهوية ، لتعقل المتحدث فيها ، والحضور والحاضر والمتحضر أقرب رتبة إلينا من الغائب المتعقل المبطون « 1 » .
الشيخ محمد بن فضل اللَّه البرهانبوري
يقول : « الإنيَّة : هي عبارة عن أن يكون حقيقتك وباطنك غير الحق سبحانه وتعالى » « 2 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « الإنيَّة : هي أن يكون القلب محجوباً بالوجود الإمكاني » « 3 » .
[ مسألة ] : بين الإنيَّة الهوية
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
« إن الهوية المشار إليها بلفظة ( هو ) هي عين الإنية المشار إليها بلفظة ( أنا ) فكانت الهوية معقولة في الإنية ، وهذا معنى قولنا : إن ظاهر الحق عين باطنه ، وباطنه عين ظاهره ، لا أنه باطن من جهة وظاهر من جهة أخرى .
وقد يطلق القوم الإنية على معقول العبد ، لأنها إشعار بالمشاهد الحاضر وكل مشهود ، فالهوية غيبه . وأطلقوا الهوية على الغيب وهو ذات الحق ، والإنية على الشهادة وهو معقول العبد » « 4 » .
مقام الإنيّة
الشيخ علي البندنيجي
مقام الانيّة : هو مقام السر من حيث الوحدة « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 43 ( بتصرف ) .
( 2 ) الشيخ محمد بن فضل اللَّه - مخطوطة التحفة المرسلة إلى النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 16 .
( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 305 .
( 4 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 27 .
( 5 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 4 - 5 ( بتصرف ) .