تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
المصباح والتي اتبعها أصحاب المعاجم العصرية كالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي وأقرب الموارد للشرتوني والمنجد والمعجم العربي الأساسي الخ . وبعد الأخذ بأصل الكلمة اعتمدوا في ترتيب مشتقات الكلمة على عدة أساليب تجتمع في جملتها في هدف واحد هو تجميع كل متعلقات الكلمة من تفرعات ومشتقات وملحقات في مادة واحدة ، فعلى سبيل المثال تحصر مادة ( ص وف ) في اللغة العربية الألفاظ ( صَافَ ، صوَّفَ ، تصَوَّفَ ، تَصوُّفٌ ، تصْويفٌ ، صُوفٌ ، تصْويفٌ ، صوُفٌ ، صُوفِيٌّ ، صُوفِيَّةٌ ، صَوَّافٌ ، مُتَصَوِّفَةٌ ) « 1 » - - نظام الترتيب ( الألف بائي ) وهو يعتمد على ترتيب الكلمات بحسب أوائل حروفها دون التقيد بالمواد فيه ، فنجد مثلًا كلمة ( تَصوُّفٌ ) في حرف ( التاء ) بينما نجد كلمة ( صُوفِيٌّ ) في حرف ( الصاد ) و ( متصوِّفَة ) في حرف ( الميم ) . وبعد دراسة هذين النظامين وجدنا أن لكل منهما حسنات ومساوئ بالنسبة لترتيب الموسوعة بناءاً على أحدهما ، فالنظام الأول يجمع - بين يدي القارئ - المصطلح الصوفي وجميع متعلقاته وملحقاته ومشتقاته ، وحين يريد باحث أو قارئ أن يطلع على مصطلحات موضوع معين يجد جميع متعلقات الموضوع ضمن مادة واحدة . ولكن نقطة الضعف في التعامل مع هذا النظام تكمن في أنه قد يصعب على البعض إرجاع المصطلح إلى أصوله في اللغة العربية ، فعلى سبيل المثال أن مصطلحات مثل ( التقوى ، الإنابة ، الصفات ) قد توهم القارئ من غير ذوي الاختصاص أن ( التقوى ) في حرف ( التاء ) و ( الإنابة ) في حرف ( الألف ) و ( الصفات ) في حرف ( الصاد ) في الوقت الذي يرجع فيه مصطلح ( التقوى ) إلى حرف ( الواو ) مادة ( وق ى ) ومصطلح ( الإنابة ) إلى حرف ( النون ) مادة ( ن وب ) ومصطلح ( الصفات ) إلى حرف ( الواو ) مادة ( وص ف ) . وقد يكون من الأسهل لو أنا اتبعنا في ترتيب المصطلحات الصوفية النظام الثاني .
هامش
( 1 ) أنظر : المعجم العربي الأساسي - ص 757 .