تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

في اصطلاح الكسنزان

نقول : الأفق الأعلى للكل : هو حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، لأنه الحقيقة المهيمنة على كل ما سوى اللَّه تعالى الذين أشار إليهم تعالى بقوله : (
أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
) « 1 » إلى أدنى مرتبة وجودية ومعرفية . فكل من سُمي عند اللَّه تعالى من إنس وجن وملك ، أو مما نبصر ومما لا نبصر لا يعدو أن يكون تحت أفقه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، لأنه الأعلى .

الأفق المبين

الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه

يقول : « الأفق المبين : هو نهاية طور القلب الذي يلي الروح ، وهو مكان القاء النافث القدسي » « 2 » .

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول : « الأفق المبين : هو نهاية مقام القلب » « 3 » .

في اصطلاح الكسنزان

نقول : الأفق المبين : هو جانب الحضرة النورانية المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام المواجهة للعالم في صور المشايخ الكاملين ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم العزيزة ) ، فهو محط رحال المريد من الدنيا ، ومحطة ارتحاله إلى الأفق الأعلى .
هامش
( 1 ) سورة ص : 75 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 773 ( بتصرف ) . ( 3 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 31 .