في اصطلاح الكسنزان
نقول : الأفق الأعلى للكل : هو حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، لأنه الحقيقة المهيمنة على كل ما سوى اللَّه تعالى الذين أشار إليهم تعالى بقوله : (
أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
) « 1 » إلى أدنى مرتبة وجودية ومعرفية .
فكل من سُمي عند اللَّه تعالى من إنس وجن وملك ، أو مما نبصر ومما لا نبصر لا يعدو أن يكون تحت أفقه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، لأنه الأعلى .
الأفق المبين
الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه
يقول : « الأفق المبين : هو نهاية طور القلب الذي يلي الروح ، وهو مكان القاء النافث القدسي » « 2 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « الأفق المبين : هو نهاية مقام القلب » « 3 » .
في اصطلاح الكسنزان
نقول : الأفق المبين : هو جانب الحضرة النورانية المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام المواجهة للعالم في صور المشايخ الكاملين ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم العزيزة ) ، فهو محط رحال المريد من الدنيا ، ومحطة ارتحاله إلى الأفق الأعلى .
هامش
( 1 ) سورة ص : 75 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 2 ص 773 ( بتصرف ) .
( 3 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 31 .