التحذير
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
( البقرة : 79 ) . وذلك ما سبق إليه المسيح في تحذيره من الكتبة ، يقول :
« الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون » ( متى 23 / 14 ) ، فقرنهم بالفريسيين وهم الغلاة المتمسكون بالشكل دون المضمون ، ووصفهم فقال « يقولون ولا يفعلون » ( متى 23 / 2 ) ، وقال :
« كل أعمالهم يصنعونها رئاء أمام الناس ، فيعرضّون عصائبهم ، ويفعلّون أهدابهم ، ويحبون أول المتكئات في العشاء ، وصدور المجالس في المجامع ، والتحيات في الأسواق ، وأن يدعوهم الناس معلّمين » ( متى 23 / 5 - 7 ) ، وهؤلاء الكتبة هم الذين رفضوا المسيح ، وفي الأناجيل فإن تبعة صلبة تقع عليهم ، وكانوا سبب استشهاد استفانوس ( الأعمال 23 / 9 ) .
والكاتب في الإسلام هو العادل :
لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ
( البقرة 282 ) فالكتابة شهادة ، والعدل في الشهادة القسط والحق ، وهما المقصودان بقوله تعالى :
وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ
( البقرة : 282 ) ، يعنى لا يمتنع الكاتب أن يكتب للناس ، فالكتابة ضرورة وواجب ، وكما علّم اللّه الكاتب ما لم يكن يعلم ، فليتصدق على غيره ممن لا يحسن الكتابة ، وفي الحديث : « إن من الصدقة أن تعين صانعا أو تصنع لأخرق » ، يعنى أن تساعد من يجهل الكتابة ، وفي الأثر واجب على الكاتب أن يكتب ، ومثلما القراءة ضرورة بقوله تعالى
اقْرَأْ *
( العلق 1 ، 3 ) فكذلك الكتابة بقوله تعالى
وَلْيَكْتُبْ
. ( البقرة 282 ) والقراءة والكتابة بهما العلم والحضارة ، والأديان الكتابية لها هذه الميزة : أنها تقوم على كتاب ، وأصحابها هم أهل الكتاب ، والكتاب يحتاج إلى الشرح والتفسير ، وأساسهما المعلم ، والتعليم مكانه المدارس ، وبهذا يكون التمدّن وتنهض الحضارات .
كثرة . . .
Plurality ( E . ) ; Pluralite ? ( F . ) ; Pluralitas ( L . ) ; Pluralita ? t ( G . )
من المعاني الواضحة ، وتقابل الوحدة ، والكثير يقابل الواحد ، ولا يفهم أحدهما دون نسبته إلى الآخر ، فالواحد كالشخص الواحد يتركّب من أجزاء من اللحم والعظم والعروق ، وفيه كثرة بالفعل باعتبار هذه الأجزاء ، بينما الواحد بالاتصال كالماء الواحد ، ليس فيه كثرة وانفصال بالفعل ، إلا أنه قابل للكثرة ، وكثرته بالقوة وليست بالفعل . ( غزالى - مقاصد الفلاسفة ) .
ويطلق مذهب الكثرة على القول بأن العالم يتألف من موجودات كثيرة هي جواهر مشخّصة ، لها استقلالها الذاتي وليست ظواهر لحقيقة واحدة مطلقة . ( انظر تعددية ) ؛ كما يوصف الحكم الذي ينطبق على عدد من الموضوعات وليس موضوعا واحدا بأنه حكم