الآخرة . . .
End of the World ( E . ) ; Fin du monde ( F . ) ; Weltende ( G . )
هي المعاد سواء كان بالجسم والروح ، أم بالروح فقط دون الجسم ؛ والآخرة هي نهاية هذا العالم وابتداء العالم الآخر
l'autre monde
، وهو من الغيب ، ولا علم لأحد بالغيب إلا ما تحدثنا به الكتب السماوية . وأما شطحات الفلاسفة - كدانتى وأبى العلاء المعرّى - فذلك من فعل المتخيلة . وبرهان الفلاسفة على الآخرة أن كل ما كانت له بداية فلا بد أن تكون له نهاية ، وهذه الدنيا مآلها إلى الزوال ، وعلامات ذلك ما يجرى بها من تغييرات على الطاقة ، ونفاد لبعض موادها ، وتقلّبات في المناخ ، وارتفاع في حرارة الأرض ، وما يطرأ على الأوزون ، وتهافت المناعة ، وتسابق على امتلاك أسلحة الدمار الشامل ، حتى أنه لا مندوحه من التنبؤ بقرب الساعة وسقوط الحضارة . والآخرة في فلسفة الدين خير من الأولى ، وهي الأبقى . وفي الآخرة الحساب ، فإما الثواب وإما العقاب . والاعتقاد في الآخرة من شروط الإيمان . والآخرة والأولى للّه تعالى ، ولها حرثها كما أن للأولى حرثها ؛ وهي دار القرار ؛ وهي الحيوان ؛ والذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد ؛ وعذابها أشد وأبقى ؛ ومن كان في الأولى أعمى فهو في الآخرة أعمى ، وأما من أرادها وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك هم الفائزون ؛ والمكذّبون بها هم الأخسرون ، وهي أكبر درجات وأكبر تفضيلا ، ونعم الدار للمتقين ، ويؤتيهم ربّهم حسن ثوابها .
إخلاص . . .
Loyalism ( E . ) ; Loyalism ( F . ) ; Lehntreue
« فلسفة الإخلاص
« The Philosophy of Loyalty
من أبرز وأجمل ما كتب الفيلسوف چوزيارويس ( 1924 ) ؛ والإخلاص كفضيلة له فلسفة كأىّ من الفضائل . والإخلاص هو تصفية السرّ والقلب والعمل ؛ والخالص هو الذي لا باعث له إلا طلب الحق ؛ والفرق بين الإخلاص والصدق :
أن الصدق أصل وهو الأول ، والإخلاص فرع وهو تابع ، وفرق آخر ، وهو أن الإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في العمل .
والإخلاص للدولة هو الوفاء بحقّها ، والإخلاص للّه هو أن لا يفعل المخلص فعلا إلا للّه تعالى ، قيل وينقسم إلى إخلاص ، وإخلاص الإخلاص ؛ والأول - أي الإخلاص - ينقسم بحسب ما يظهر من العبد أربعة أقسام : إخلاص في الأقوال ، وإخلاص في الأفعال ، وإخلاص في الأعمال أي العبادات ، وإخلاص في الأحوال ، أي إلمامات القلب وواردات الغيب ؛ والثاني - أي إخلاص الإخلاص
loyalty to loyalty
- هو أن يخلص وجه فعله للّه تعالى عن إخلاصه عن فعله ، فلا يرى الإخلاص فعله ، بل يراه محض فعل اللّه ، وهذا منتهى الإخلاص .