- النفس القدسيّة هي ملكة انتقاليّة من الضروريّات إلى النظريّات وفقه أو قريبا من الدفع به . ( الجرجاني ، التعريفات ، 264 ، 9 ) .
- أمّا النفس القدسيّة فيقع الحدّ الوسط لها في الذهن أولا ويتأدّى الذهن منه إلى النتيجة المطلوبة ، فيكون الشعور بالحدود الوسطى مقدّما على الشعور بالمطالب كما هو عليه الأمر في نفسه في ذوات المبادي اللمّية .
( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 387 ، 3 ) .
نفس كلّيّة
* في الفلسفة
- إنّ للنفس الكلية قوى كثيرة منبثّة في فضاء الأفلاك وأطباق السماوات وأركان الأمهات وفي الحيوانات والنبات . موكّلة بحفظ الخليقة ومرتّبة لصلاح البريّة ، وهم ملائكة اللّه جلّ اسمه وخالص عباده وصفوته من بريّته لا يعصون اللّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون من غير خطاب ولا كلام . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 18 ، 15 ) .
- النفس الكلّية التي هي نفس العالم مؤيّدة للنفوس البسيطة ، والعقل الكلّي مؤيّد للنفس الكلّية . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 215 ، 11 ) .
- إنّ النفس الكلّية إذا أقبلت على الجسم يسمّى إقبالها نفسا إنسانيّا . ( الغزالي ، المعارف العقلية ، 47 ، 2 ) .
* في العلوم
- إن النفس الكلّية رتبتها فوق الفلك المحيط ، وقواها سارية في جميع أجزاء الفلك وأشخاصه بالتدبير والصنائع والحكم ، وفي كل ما يحوي الفلك من سائر الأجسام ، وإن لها في كل شخص من أشخاص الفلك قوة مختصّة به مدبّرة له مظهرة منه أفعالها . وإن تلك القوة تسمّى نفسا جزئية لذلك الشخص .
مثال ذلك القوة المختصّة بجرم زحل المدبّرة له المظهرة منه وبه أفعالها يسمّى نفس زحل .
( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 192 ، 8 ) .
نفس ناطقة
* في التصوّف
- النفس الناطقة إنما تفعل في نفس ناطقة مثلها بأن تضع فيها مثالها وهو الصورة المعقولة ، والسيف إنما يقطع بأن يضع في المنفعل عنه مثاله وهو شكله . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 24 ، 1 ) .
- للنفس الناطقة ، أعني هذا الجوهر عند كل قوم ، اسم خاص . فالحكماء يسمّون هذا الجوهر النفس الناطقة . والقرآن يسمّيه النفس المطمئنّة والروح الأمري . والمتصوّفة تسمّيه القلب والخلاف في الأسامي والمعنى واحد لا خلاف فيه . فالقلب والروح عندنا والمطمئنّة كلها أسامي النفس الناطقة .
والنفس الناطقة هي الجوهر الحي الفعّال المدرك . وحيثما نقول الروح المطلق أو القلب فإنما نعني به هذا الجوهر . والمتصوّفة يسمّون الروح الحيواني نفسا والشرع ورد بذلك . ( الغزالي ، الرسالة اللدنية ، 7 ، 4 ) .
- النفس الناطقة جوهر لا يتصوّر أن تقع عليه الإشارة الحسّية ، من شأنه أن يدبّر الجسم ويعقل ذاته والأشياء ، وكيف يتوهّم الإنسان هذه الماهية القدسية جسما . وهي إذا طربت