* في أصول الفقه
- قال أهل العلم : النظر واجب ، وحجج العقول صحيحة ثابتة ، تعرف بها صحة المذاهب من فاسدها . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 369 ، 4 ) .
- النظر هو الفكر في حال المنظور فيه وهو طريق إلى معرفة الأحكام إذا وجد بشروطه .
( فيروزأبادي الشيرازي ، لمع أصول الفقه ، 3 ، 14 ) .
- النظر : فهو اسم مشترك بين معان شتّى : يقال للانتظار نظر . وللرحمة والتعطّف نظر .
وللعناية للغير فيما يحتاج إليه نظر . وللمقابلة نظر : كما يقال : باب دار فلان ينظر إليك ، وهذا الباب ينظر إلى ذلك الباب ، وهذا الجبل ينظر إلى ذلك الجبل : إذا تقابلا .
ويقال للرؤية : نظر . وللفكر والتأمّل : نظر .
والمراد بالنظر هاهنا ، فكر القلب وتأمّله في حال المنظور ، ليعرف حكمه جمعا أو فرقا أو تقسيما . وحقيقة هذا النظر ، هو التأمّل ، أو التفكّر ، أو التدبّر ، أو الاعتبار أو الاستدلال . وكل واحد من هذا يصلح أن يكون حدّا لما نعنيه بالنظر ههنا . ( الجويني ، الجدل ، 16 ، 16 ) .
- النظر على ضربين : نظر بالعين ونظر بالقلب .
فحدّ نظر العين : هو إدراك المنظور بالبصر .
وحدّ نظر القلب : هو التفكّر في حال المنظور فيه . وحدّ المنظور فيه : هو الأدلة والأمارات ، الموصلة إلى المطلوب . وأما المنظور له : فهو الحكم المطلوب .
( الكلوذاني ، أصول الفقه 1 ، 58 ، 1 ) .
- النظر مكتسب بالاتفاق وإذا وجد بشروطه أفاد العلم . وقالت الحكماء : النظر في الإلهيات لا يفيد العلم ، وإنّما يفيد في الهندسيات والحسابيات ؛ ويقع العلم عقبه على المشهور . وقيل : مع آخر جزء من أجزائه . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 46 ، 13 ) .
* في علم الكلام
- الدليل على أنّ اللّه تعالى يرى بالأبصار قوله تعالى
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( القيامة ، 75 / 22 - 23 ) ، والنظر بالوجه هو نظر الرؤية التي تكون بالعين التي في الوجه . فصحّ أنّ معنى قوله تعالى
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
( القيامة ، 75 / 23 ) رائية إذ لم يجز أن يعني شيئا من وجوه النظر . وإذا كان النظر لا يخلو من وجوه أربع وفسد منها ثلاثة أوجه صحّ الوجه الرابع وهو نظر رؤية العين التي في الوجه .
( الأشعري ، اللمع ، 34 ، 8 ) .
- إنّ النظر هو الفكر والتأمّل والاعتبار والمقايسة وردّ ما غاب عن الحسّ إلى ما وجد العلم به فيه لاستوائهما في المعنى واجتماعهما في العلّة . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 17 ، 9 ) .
- إنّ النظر لفظة مشتركة بين معان كثيرة : قد يذكر ويراد به تقليب الحدقة الصحيحة نحو المرئي التماسا لرؤية . . . . وقد يذكر ويراد به الانتظار . . . . وقد يذكر ويراد به العطف والرحمة . . . وقد يذكر ويراد به المقابلة ، تقول العرب داري تنظر إلى دار فلان أي تقابلها ، وقد يذكر ويراد به التفكّر بالقلب ، قال اللّه تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
( الغاشية ، 88 / 17 ) ، أفلا يفكّرون في خلقها . وإنّما تتميّز هذه الأنظار بعضها من