المادة . 5 - ترتيب الحقائق . 6 - إنشاء الصيغة التاريخية . ( طالبي ، مؤنس ، مصطفى ، بدوي ، فلسفة التاريخ ، 133 ، 1 ) .
- قاعدة عامة في منهج البحث التاريخي وهي أن دراسة الأصل ينبغي أن تبدأ بتحليل محتوياته للوصول إلى المعنى الذي قصده صاحب الأصل نفسه . ( طالبي ، مؤنس ، مصطفى ، بدوي ، فلسفة التاريخ ، 148 ، 1 ) .
* في الفكر النقدي
- المنهج التاريخي . . . يشدّد على دراسة كيف تقوم النهضة وكيف تتطوّر الأمم والجماعات من وجهة نظر الملاحظة التاريخية لنشوء الحضارات وتفاعلها وصراعها ، وليس من خلال قياس وضعيّة تاريخية على وضعية أخرى . ( برهان غليون ، اغتيال العقل ، 29 ، 1 ) .
* تعليق
* في التاريخ
- يعني المنهج التاريخي إنشاء صيغة فكرية لقراءة الحوادث التاريخية ، وغالبا ما تكون هذه القراءة نقدية ونسبية بمعنى أنها تبقى مرتبطة بالظرف الذي أنتجها .
يعني أيضا وجهة نظر في كتابة الأحداث التاريخية : وجهة نظر تقنية من جهة ، ومعنوية من جهة ثانية .
1 - تعني الجهة التقنية الطرق التي يمكن أن يكتب بها التاريخ وكيفية التحقّق من صحّة الوقائع التاريخية ، والكشف عن فكرة الموضوعية في التاريخ .
2 - أما الجهة المعنوية فهي التي يقوّم عبرها المؤرّخ وجهة النظر التي من خلالها يقرأ أحداث التاريخ ويكتبها ؛ قدّم هيجل مثلا وجهة نظر في مسار التاريخ البشري .
ابن خلدون أول مؤرّخ عربي وضع في هذا الإطار منهجا تقنيّا لكتابة التاريخ ( قواعد كتابة التاريخ ) ، وقدّم أيضا وجهة نظر في تحديد موضوع التاريخ ( علم الحوادث البشرية - خضوع التاريخ لقواعد علم العمران البشري ) .
يعتمد حديثا بعض المؤرّخين العرب على وجهة النظر هذه لتحديد منهج التاريخ ، مثال ذلك أولئك الذين ينطلقون من منطلقات قومية فيحنّون كثيرا إلى الماضي حتى يكادوا أن يستغرقوا فيه إلى حدّ الانغماس والخضوع الكلّي . هذه النظرة القومية للتاريخ تهمل أحيانا النظر إلى تواريخ الشعوب الأخرى فتصبح النظرة شوفينية عنصرية . بيد أن نقد حوادث التاريخ ومحاولة تعليلها وتفسيرها يختلف عند أصحاب النظرة القومية من مغالاة في الركون إلى ما يرد من أخبار في هذا الإطار ، إلى النظرة الموضوعية التي تنزع إلى التدقيق والتمحيص وإسقاط ما يبدو أنه خطأ أو مبالغة .
* في الفكر النقدي
- في أوروبا هدف المنهج التاريخي إلى الكشف عن الوحدة والاستمرارية في مجال الفكر وفي مجال الأحداث من حيث « أن آخر ما وصلت إليه الفلسفة هو نتيجة لكل الفلسفات التي سبقتها وانتهت إليها » ( هيجل ) . وهذه نظرة مركزوية أوروبية ترى في مسار التاريخ الأوروبي مرجعا لكل شيء يقع خارجها . بمعنى أن فلسفة التاريخ كما