واللامعقول أو بين المفهوم والحدث ، على نحو يجري فيه خرق الحدود أو كسر القوالب أو الانزياح عن المراكز ، من أجل إعادة التركيب والإنتاج ، وبما يؤدّي إلى توليد ما لا يتناهى من الوجوه والصعد أو من الآفاق والعوالم . ( علي حرب ، الماهية والعلاقة ، 60 ، 22 ) .
- مع المنطق التحويلي لسنا إزاء ماهيّات ينبغي اكتناهها أو إزاء نماذج ينبغي تجسيدها ، وإنما نحن منخرطون في علاقات يجري تحويلها ، عبر تشكيلات الخطاب وتوليدات النحو ، أو عبر مركّبات الفهم وأنساق المعرفة ، أو عبر معايير العمل وأنظمة التواصل . ( علي حرب ، الماهية والعلاقة ، 267 ، 6 ) .
منطق رياضيّ
* في الفكر النقدي
- اصطلاح المنطق الرياضي قد يؤدّي إلى التباس لأنه يوهم منذ البداية بأنه منطق خاص بالرياضة وحدها ، في حين أن المقصود هو أن المنطق نفسه قد أصبح في ذاته نظرية رياضية يجري الاستنباط فيها على أسس حسابية ويستوعب أنواعا من الاستنباط الأخرى غير القياس ، كما تسمح في الوقت نفسه بأن تستنبط الرياضة منها باعتبار أن الرياضة صورية وترد إلى المنطق الصوري .
ونحن دون أن نستبعد استعمال هذا الاصطلاح ، إلّا أننا نفضّل استعمال لفظ « لوجستيقا » منعا لكل التباس للدلالة على المنطق الذي نحن بصدد دراسته هنا ، ونستعمله في صيغة المذكّر لأننا نضمر دائما كلمة « علم » ( اللوجستيقا ) . حقيقة أن العبارة المركّبة « النظرية اللوجستيقية »
Logistic ) ( theory
شاع استعمالها عالميّا للدلالة لا على المنطق وحده وإنما كذلك على اشتقاق الرياضة من المنطق ، وعلى حلّ نقائص الرياضة الحديثة بإقامة نظرية أخرى لهذا الغرض سمّاها راسل نظرية الأنماط
( Theory of types )
. رغم هذا ننبّه أننا سنستعمل الاصطلاح المنفرد للدلالة على المنطق وحسب كما هو حادث عند كثير من المؤلّفين . ( ثابت الفندي ، المنطق الرياضي ، 116 ، 24 ) .
منطق صوريّ
* في الفكر النقدي
- إن المنطق الصوري ، أكان برهانا أم جدلا ، يقوم على الاستبعاد بقدر ما تفهم الحقيقة بوصفها واقعة ينبغي التحقّق منها ، أو مسألة ينبغي البرهنة عليها ، أو قضية ينبغي الدفاع عنها . غير أن ما يستبعده منطق التحقيق ، البرهاني أو الجدلي ، هو بالذات ما يبقى ويصمد ، كما يشهد تاريخ المناظرات بين أهل المذاهب . فلا قوّض الحجاج فكرة هامّة ، ولا أسقط السجال مفكّرا خلّاقا . إذ كل فكرة خارقة تحتل موقعها على خارطة الفكر ، وكل عمل فكري هامّ يمارس صموده بوصفه مساحة مفهومية . ( علي حرب ، الماهية والعلاقة ، 41 ، 3 ) .
- إن موضوع المنطق الصوري كما يعرضه خلفاء أرسطو طوال العصور ليس « صوريّا »