زماني الوجود ، وذلك الفعل هو الذي يجب استحالته وتجدّده في مادة منفعلة مستحيلة .
( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 5 ، 323 ، 6 ) .
- مثال الفعل الطبيعي كالتحريكات والإحالات من التسخين والتبريد والتسويد والتبييض والتغذية والتنمية والتوليد . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 5 ، 323 ، 12 ) .
فعل العبد
* في علم الكلام
- قالت المعتزلة ، والنجارية ، والجهمية ، والروافض : إنّ أفعال العباد مخلوقة للعباد بقدرة العباد ، وإن كل واحد منا ينشئ ويخلق ما يفعل ، وليس للّه تعالى على أفعالنا قدرة جملة . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 144 ، 14 ) .
- الدلالة على أنّ أفعال العباد غير مخلوقة فيهم ، وأنّهم هم المحدثون لها . والذي يدلّ على ذلك ، أن نفصل بين المحسن والمسئ ، وبين حسن الوجه وقبيحة ، فنحمد المحسن على إحسانه ونذمّ المسئ على إساءته ، ولا تجوز هذه الطريقة في حسن الوجه وقبيحة ، ولا في طول القامة وقصرها ، حتى لا يحسن منّا أن نقول للطويل لم طالت قامتك ، ولا للقصير لم قصرت ؟ كما يحسن أن نقول للظالم لم ظلمت ؟ وللكاذب لم كذبت ؟ فلولا أنّ أحدهما متعلّق بنا وموجود من جهتنا بخلاف الآخر ، وإلّا لما وجب هذا الفصل ، ولكان الحال في طول القامة وقصرها كالحال في الظلم والكذب ، وقد عرف فساده . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 332 ، 9 ) .
- طريقة أخرى في أنّ أفعال العباد غير مخلوقة فيهم وأنّهم المحدثون لها . وتحريرها هو أنّ هذه التصرّفات يجب وقوعها بحسب قصودنا ودواعينا ويجب انتفاؤها بحسب كراهتنا وصارفنا مع سلامة الأحوال إمّا محقّقا وإمّا مقدّرا ، فلولا أنّها محتاجة إلينا ومتعلّقة بنا وإلّا لما وجب ذلك فيها ، لأنّ هذه الطريقة تثبت احتياج الشيء إلى غيره ، كما يعلم احتياج المتحرّك إلى الحركة ، والساكن إلى السكون ؛ وهي هذه الدلالة المعتمدة ، وما تقدّم كان على طريق الإلزام . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 336 ، 15 ) .
- أمّا أفعال العباد فعلى ضربين : أحدهما له صفة زائدة على حدوثه وصفة جنسه ، والآخر ليس له صفة زائدة على ذلك ، وما هذا سبيله فإنّه تعالى لا يريده ولا يكرهه . وما له صفة زائدة على حدوثه وصفة جنسه فعلى ضربين :
أحدهما قبيح والآخر حسن ، فما كان قبيحا فإنّه لا يريده البتّة بل يكرهه ويسخطه . وما كان حسنا فهو على ضربين : أحدهما له صفة زائدة على حسنه ، والآخر ليس له صفة زائدة على حسنه . وهذا الثاني إنّما هو المباح .
( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 457 ، 1 ) .
- إنّ أفعال العباد لا يجوز أن توصف بأنّها من اللّه تعالى ومن عنده ومن قبله ، وذلك واضح ؛ فإنّ أفعالهم حدثت من جهتهم وحصلت بدواعيهم وقصودهم ، واستحقّوا عليها المدح والذمّ والثواب والعقاب ، فلو كانت من جهته تعالى أو من عنده أو من قبله لما جاز ذلك ، فإذن لا يجوز إضافتها إلى اللّه تعالى إلّا على ضرب من التوسّع والمجاز ،