على وجه مخصوص . فلا يصحّ أن يقال لو كان مصلحة ، والمعلوم أنّ المكلّف لا يختار ، لوجب أن يلجئه تعالى إليه ؛ لأنّ الوجه الذي عليه يكون مصلحة هو أن يقع باختياره والإلجاء يؤثّر فيه ، فيصير كأنّه لم يقع فتفوت المصلحة ، وليس كذلك ما هو مفسدة ؛ لأنّ الفساد يتعلّق بوقوعه . فإذا منع تعالى منه لم يقع ؛ كما إذا امتنع هو منه لم يقع ، فيزول الفساد في الوجهين على حدّ واحد . ( عبد الجبار ، المغني 13 ، 50 ، 7 ) .
مفسّر
* في اللّغة
- راجع مصطلح « تفسير » .
* في أصول الفقه
- المفسّر فهو ما ظهر المراد به من اللفظ ببيان من قبل المتكلّم بحيث لا يبقى معه احتمال التأويل والتخصيص . ( الشاشي ، أصول الشاشي ، 76 ، 7 ) .
- المفسّر : ما علم بلفظه معناه مفصّلا .
( الجويني ، الجدل ، 51 ، 5 ) .
- المفسّر فما ازداد وضوحا على النص سواء كان بمعنى في النص أو بغيره بأن كان مجملا فلحقه بيان قاطع ، فانسدّ به التأويل .
( البخاري ، أصول البزدوي 1 ، 131 ، 2 ) .
- عند التعارض يقدّم المحكم على الجميع ، والمفسّر على الظاهر والنص ، ويقدّم النص على الظاهر . ( محمد سويد ، قواعد الأصول ، 143 ، 3 ) .
- المفسّر : في اصطلاح الأصوليين : هو ما دلّ بنفسه على معناه المفصّل تفصيلا لا يبقى معه احتمال للتأويل . فمن ذلك ، أن تكون الصيغة دالّة بنفسها دلالة واضحة على معنى مفصّل ، وفيها ما ينفي احتمال إرادة غير معناها . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 166 ، 18 ) .
- حكم المفسّر : قطعي الدلالة على معناه ويجب العمل بما دلّ عليه ولا مجال لتأويله وإرادة معنى آخر ، فهو لا يقبل التخصيص ولا التأويل ولكنه يقبل النسخ في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، أما بعد وفاته فلا يقبل النسخ فهو بعد الرسول صلوات اللّه وسلامه عليه محكم لأنه في هذه الحالة لا يقبل تأويلا ولا تخصيصا ولا نسخا . فلا فارق بين المفسّر والمحكم بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وإنما الفارق بينهما في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ المحكم لا يقبل النسخ في هذا العهد بينما المفسّر يقبل النسخ . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 384 ، 9 ) .
- من المفسّر اللفظ المجمل الذي ورد عن الشارع ، ثم أزال إجماله وبيّنه بيانا تامّا كألفاظ الصلاة والحجّ والزكاة الواردة في القرآن وبينها رسول اللّه . ( مصطفى الشلبي ، أصول الفقه ، 453 ، 15 ) .
- المفسّر يأخذ واحد خاصّا ممّا أخذه المتكلّم ، ألا وهو الكتاب ، فينظر في تفسيره . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 16 ، 15 ) .