( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 28 ، 6 ) .
معرفة طبائع العمران
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- معرفة طبائع العمران ، وهو أحسن الوجوه وأوثقها في تمحيص الأخبار وتمييز صدقها من كذبها . وهو سابق على التمحيص بتعديل الرواة . ولا يرجع إلى تعديل الرواة حتى يعلم أن ذلك الخبر في نفسه ممكن أو ممتنع . وأما إذا كان مستحيلا فلا فائدة للنظر في التعديل والتجريح . ولقد عدّ أهل النظر من المطاعن في الخبر استحالة مدلول اللفظ وتأويله بما لا يقبله العقل . ( ابن خلدون ، المقدمة 1 ، 330 ، 18 ) .
معرفة العقل
* في الفكر الحديث والمعاصر
- لمعرفة « العقل » طريقتان تقليديتان ، كان يلجأ الباحث إلى إحداهما أو إلى كليهما حسب وجهة نظره : فإما أن تستبطن نفسك وتلاحظها من داخل لترى ما ذا هناك مما نسمّيه عقلا - وعندئذ تكون الملاحظة ذاتية خاصة مقصورة على صاحبها وحده - وإما أن تنظر إلى الطبيعة أو إلى الناس من خارج كيف يسلكون فرادى أو مجتمعين . فإذا ما شاهدنا الطبيعة كيف يطرد سيرها ، والناس كيف يتصرّفون على نمط معيّن هو الذي نسمّيه تصرّفا عاقلا ، كان لنا بذلك معنى « للعقل » كما يشاهد من الخارج الظاهر ، وعندئذ تكون المشاهدة موضوعية عامة يشترك فيها كل من أراد . ( زكي نجيب محمود ، العالم الجديد ، 233 ، 6 ) .
معرفة عقلانيّة
* في الفكر النقدي
- المعرفة العقلانية كانت تعني . . . وجود حقائق متجانسة واحدة ، أو حقيقة أساسية عليا تشارك فيها وتمتدّ إلى جميع الكائنات والمجتمعات الإنسانية بصرف النظر عن المكان والزمان ، وتعبّر عن ذاتها بقواعد أو قوانين عامة . كالقانون الطبيعي ، مثلا ، في الرواقية اليونانية ، اللاهوت المسيحي ، وعصر النهضة . ( نديم البيطار ، المجتمع الجديد ، 56 ، 8 ) .
معرفة علميّة
* في الفكر النقدي
- تقوم المعرفة العلمية على أساس مبدأ العليّة بوصفه المبدأ الرئيسي في التفسير . ويقول هذا المبدأ « إن كل ما يحدث له علّة ، ونفس العلل ينتج نفس المعلولات » . ويرتبط به مبدأ العلّة الكافية الذي يقول إن لكل حادث علّة تفسّر وجوده ، ولماذا وجد هكذا ولم يوجد على نحو آخر . ولما تبيّن أن مبدأ العلّة الكافية يحوطه الغموض ، استبدل به فكرة القانون الذي يعبّر عنه بلغة الرياضيات . ومن هنا كان مبدأ قانونية الطبيعة
Gesetzm ) ( ssigkeit
ويقول إن أحداث الطبيعة تقع وفقا لقوانين حتمية ، كلية دقيقة . وهذا هو ما يسمّى بمبدأ الحتمية أو الجبرية العلمية
( De ? terminisme )
. وارتبطت به فكرة إمكانية التنبّؤ ، ما دامت الأحداث خاضعة لحتمية