الحكمة / المنطق ، 36 ، 17 ) .
- المعرفة تقال على أربعة ضروب : إما معرفة عامّة ، وإما خاصّة ، وإما بالقوّة ، وإما بالفعل . ( ابن رشد ، القياس ، 343 ، 18 ) .
- لفظ المعرفة يطلق على أمرين : أحدهما إيضاح أمر للعقل بعد أن كان مجهولا له كمن يرى الحبر فيجهل ممّ يتركب ، فإذا بيّن له حتى علمه حسن أن يقال عرف الحبر فهذه معرفة بمعنى حصول شيء كان قبل تلك المعرفة مجهولا عند العقل لا تعلم حقيقته .
الثاني خطور أمر للعقل يعرف حقيقته إلا أنه قد ذهل عنه . ( أبو عبد اللّه السنوسي ، المنطق ، 108 ، 26 ) .
* في العلوم
- المعرفة قد تكون بالشخص وقد تكون بالنوع . فالمعرفة بالشخص تكون من تشبيه صورة الشخص المبصر التي أدركها البصر في حال معرفة الشخص بصورته التي أدركها من قبل . والمعرفة بالنوع تكون من تشبيه صورة المبصر بصورة أمثاله من أشخاص نوعه التي أدركها البصر من قبل . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 220 ، 11 ) .
- إن المعرفة ليس تكون باستقراء جميع المعاني التي في الصورة ، بل إنما تكون المعرفة بالأمارات . فإذا أدرك البصر معنى من المعاني التي في الصورة ، وكان ذاكرا للصورة الأوّلة ، فقد عرف الصورة . وليس كذلك جميع ما يدرك بالقياس ، فإن كثيرا مما يدرك بالقياس ليس يدرك إلا بعد استقراء جميع المعاني التي في الشخص الذي يدرك بالقياس أو أكثرها . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 220 ، 17 ) .
- المعرفة ليس هي مجرّد الإحساس . فحاسّة البصر تدرك صور المبصرات من الصور التي ترد إلى البصر من ألوان المبصرات وأضوائها وإدراكها للأضواء بما هي أضواء وللألوان بما هي ألوان يكون بمجرّد الإحساس . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 221 ، 22 ) .
- المعرفة ليست إدراكا بمجرّد الإحساس ، وذلك أن البصر ليس يعرف كل ما شاهده من قبل إلا إذا كان ذاكرا لمشاهدته ، ولو كان بمجرّد الإحساس لكان عارفا لكل ما وقع له الإحساس به على تصاريف الأحوال .
فالمعرفة لا تتمّ إلا بالذكر . ( أبو حسن الفارسي ، تنقيح المناظر 1 ، 162 ، 20 ) .
- قال ( ابن الهيثم ) : وذلك أن المعرفة هو إدراك تشابه الصورتين ، أعني المشاهدة في الحال والمشاهدة من قبل . والمعرفة قد تكون بالشخص وذلك من تشبيه صورة الشخص المبصر بالصورة السابقة إدراكها ؛ وقد تكون بالنوع ، وذلك من تشبيه صورة المبصر بصور أمثاله من أشخاص نوعه التي أدركها البصر من قبل . فالمعرفة لا تكون إلا بضرب من القياس ، إلا أن هذا القياس يتميّز عن سائر المقاييس . ( أبو حسن الفارسي ، تنقيح المناظر 1 ، 163 ، 5 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- المعرفة تتفاوت كثرة وقلّة بحسب ملابسة الأشياء ومجانبتها ، فمن كان أشدّ علاقة بالشيء كان بالضرورة أخبر به وأبصر ممّن