هذا المتولّد عن الرمي . وإن كان في تسميته بأنّه قبيح أم لا خلاف ، ولكن لمّا لم يعرف هذا المسبّب ولا خطر له بالبال وزال عنه التمكّن من ذلك أيضا ، فزال عنه الذمّ . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 412 ، 19 ) .
- إنّ بعد وجود السبب قد يصحّ وجود عارض يمنع من وجود المسبّب ، وهذا ممتنع في المبتدأ . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 413 ، 11 ) .
- إنّ المسبّب يرجع إلى الفاعل ويقع منه لكونه قادرا كالسبب ، وإن كان أحدهما يفعل بواسطة ، والآخر يفعل على جهة الابتداء .
( عبد الجبار ، المغني 9 ، 33 ، 11 ) .
- إن وجود المسبّب يتبع السبب ولا يتبع اختيار الفاعل ولا سائر أحواله ، فمتى وجد منه تعالى فعله على هذا الوجه فيجب كونه مولدا لمشاركة ما يفعله في علّة التوليد . ( عبد الجبار ، المغني 9 ، 98 ، 6 ) .
- إنّ السبب لا يولّد ما يولّده من المسبّبات لما هو عليه في ذاته ، وإن كنّا قد جعلناه مؤثرا .
وليس كل ما يكون مؤثرا في شيء يجب أن يكون تأثيره راجعا إلى الجنس والذات ، بل السبب إنّما يولّد لحدوثه ، وحدوثه يتعلّق بالفاعل . فكذلك مسبّب السبب يجب أن يكون بالفاعل ، وكذلك ما يتبع الحدوث مما يقع الحدوث عليه من الوجوه ، فإنّه يتعلّق بالفاعل . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 83 ، 3 ) .
- إنّ السبب والمسبّب يجريان مجرى شيء واحد ، بدليل أنّ القادر عليهما والفاعل لهما واحد ، فقبح أحدهما قبح الآخر ، وحسن أحدهما حسن الآخر ، فيجب أن تكون إرادة أحدهما هي إرادة الآخر ، وهذا يوجب أن لا يريد السبب إلّا ويريد المسبّب مع علمه بذلك . وقولنا : مع علمه بذلك ، احتراز عن الساهي والنائم . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 94 ، 14 ) .
مسبّبية
* في أصول الفقه
- المسبّبية : وهي إطلاق اسم المسبّب على السبب ، كتسميتهم المرض المهلك موتا ، لأنّ اللّه تعالى جعله في العباد سببا للموت ، وكقول الرجل لامرأته اعتدي واستبرئي رحمك يريد به الطلاق ، لأنّهما مسبّبان عنه ، ومنه أمطرت السماء نباتا ، فذكر النبات وأريد به الغيث ، لأنّ الغيث سبب للنبات .
( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 200 ، 1 ) .
مستثنى
* في اللّغة
- راجع مصطلح « استثناء » .
* في أصول الفقه
- المستثنى إن كان بعض المستثنى منه فالاستثناء متّصل وإلّا فمنقطع . ولفظ الاستثناء والمستثنى حقيقة عرفية في القسمين على سبيل الاشتراك ، وأمّا صيغة الاستثناء فحقيقة في المتّصل مجاز في المنقطع لأنّها موضوعة للإخراج ولا إخراج في المنقطع .
( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 28 ، 20 ) .