الخفيّ . . . والدّرس والدّريس . . . الثوب الخلق . . . ودرس الطعام . . . داسه . . .
ودرس الناقة . . . راضها . . . ودرس الكتاب يدرسه درسا . . . كأنه عانده حتى انقاد لحفظه . . . وقيل : درست : قرأت كتب أهل الكتاب ، ودارست : ذاكرتهم . . . ودرست الكتاب أدرسه درسا : أي ذلّلته بكثرة القراءة حتى خفّ حفظه عليّ . . . الدّرسة :
الرياضة ، ومنه درست السورة أي حفظتها .
ويقال : سمّي إدريس عليه السّلام لكثرة دراسته كتاب اللّه تعالى ، واسمه أخنوخ . . .
والدّراس : المدارسة . . . والمدراس والمدرس : الموضع الذي يدرس فيه .
والمدرس : الكتاب . . . والمدراس : البيت الذي يدرس فيه القرآن ، وكذلك مدارس اليهود . . . وفي الحديث : « تدارسوا القرآن » أي اقرأوه وتعهدوه ولا تنسوه . وأصل الدراسة : الرياضة والتعهّد للشيء . ( لسان العرب ، درس ، 6 / 79 - 80 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- المدرسة : يراد بها التعليم والتربية على الإجمال . وهي في أول أدوار العمران عبارة عن توارث الاختبارات وتحويلها مع الزمان إلى قواعد كلية تطابق حاجات الأمّة واعتقادها - وهي العلوم في أول نشأتها .
وكان للخرافات سلطة عظمى ودخل كبير فيها . وتقلّبت العلوم على أدوار مختلفة قبل التاريخ وبعده في الدول الشرقية القديمة بمصر وبابل وآشور إلى اليونان فالرومان فالعرب فالتمدّن الحديث . واختلفت باختلاف الأعصر مما يطول شرحه . ( جرجي زيدان ، مختارات 2 ، 44 ، 23 ) .
- المدرسة مختبر لا أكثر ولا أقلّ . وهي كغيرها من المختبرات لا تحمل إلى المختبر أكثر ممّا يحمل إليها . فما دام الإنسان مجموعة متناقضات دامت المدرسة مجموعة متناقضات . وما دام الإنسان يتلمّس طريقه ما بين الشكّ واليقين ، واليأس والأمل ، والفوز والفشل ، دامت المدرسة ورقة في مهبّ رياح تتقاذفها شرقا وغربا وجنوبا وشمالا ، ودام هدفها يتنقّل من هنا إلى هناك إلى هنالك .
فكأنّه الظلّ لا يثبت في شكل ولا يستقرّ على حال . ( نعيمه ، صوت العالم ، 327 ، 11 ) .
مدرك
* في اللّغة
- راجع مصطلح « إدراك » .
* في علم الكلام
- إنّ المدرك لا يصحّ أن يكون مدركا إلّا بإدراك هو معنى موجود قائم به شاهدا وغائبا ، وإنّه هو معنى زائد على العلم وليس هو نفس العلم . وكان يسوّي بينه وبين البصر ، ويقول إنّ إبصار المرئيّات إدراكها .
( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 263 ، 2 ) .
- قال شيوخنا البصريون أنّ اللّه تعالى سميع بصير مدرك للمدركات ، وأنّ كونه مدركا صفة زائدة على كونه حيّا . وأمّا عند مشايخنا البغداديّين ، هو أنّه تعالى مدرك للمدركات على معنى أنّه عالم بها ، وليس له بكونه مدركا صفة زائدة على كونه حيّا . فعند هذا