المسلمين المؤسّسي ، فإن محور البحث الإنسان ، وغرضه هو استطلاع دور المؤسّسات أو النظم التي اعتمدها المسلمون ، للاقتراب من الكمال الذي سنّه الإسلام للإنسان . إن المؤسّسة هي معيار محسوس لاقترابنا من غايتنا المثلى أو ابتعادنا عنها . والمؤسّسة ، كما نعرفها اليوم في علم الاجتماع ، هي « مجموعة الأشكال أو البنيات الأساسية للتنظيم الاجتماعي كما يقيمها قانون جماعة من الناس أو عرفها » .
( حسن صعب ، إسلام الحرية ، 92 ، 15 ) .
ما صدق
* في أصول الفقه
- الماصدق أي ما يصدّق عليه الفقيه هو ما يصدّق عليه المجتهد . ( ابن السبكي ، جمع الجوامع 1 ، 56 ، 1 ) .
* في الفكر النقدي
- إن اصطلاح الماصدق المنطقي الذي تمسّك به المناطقة الإسلاميون ليعبّروا به عن كمية العناصر المنضوية تحت المحمول ، كان يتطلّب انمحاء الأدوار - الأفراد ، لتتغلّب الأدوار - الكلّيات التي هي بدون أفراد ، على كل ما تحتها من تراتبيات الصيغ الأقل بالعدد ، الأخصب بالصفات والخصائص فعليّا . ( مطاع الصفدي ، استراتيجية التسمية ، 118 ، 16 ) .
- أما « الماصدق » ، فيقصد به ، كما يشير إلى ذلك أصل الكلمة ، مجموعة الأفراد التي يصدق عليها الكلّي . وما صدق الكلّي لا يفترض عددا من الأفراد يفوق الواحد .
فبالنسبة إلى مجموعة الأفراد العائدة إليه ، جرت العرب على أن يميّزوا : ما هو مجموعة بالضرورة فارغة على الإطلاق ، هي مجموعة الكلّيات المتناقضة ، كالناطق الأعجم . وما هو مجموعة بالضرورة فارغة بالنسبة إلى علم ما ، كحال شريك اللّه في علم الكلام . وما هو مجموعة فارغة بالفعل أو بالوجود ، كالعنقاء ، أو كبحر من زئبق .
وما هو مجموعة لا تحتوي إلّا على فرد واحد ، إما بسبب علم ما ، كما صدق اللّه ، أو فقط لأنها بالوجود هكذا ، كما صدق الشمس . وأخيرا ما هو مجموعة تحتوي على عدد كبير من الأفراد ، إما متناهيا كالكواكب السيّارة ، أو غير متناه كالنفوس الناطقة عند بعضهم . ( عادل فاخوري ، منطق العرب ، 48 ، 14 ) .
ماض
* في اللّغة
- مضى الشيء : خلا وذهب . . . ومضى بسبيله : مات . ومضى في الأمر مضاء :
نفذ . . . ومضى السيف مضاء : قطع . . .
والمضواء : التقدّم . . . ومضى وتمضّى :
تقدّم . ( لسان العرب ، مضي ، 15 / 283 - 284 ) .
- الماضي . . . عند النحاة فعل دلّ على زمان قبل زمانك ، فخرج أمس لكونه اسما . . .
والقبل بمعنى المتقدّم ، كما في قوله تعالى :
الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
( الرّوم ، 30 / 4 ) أن معناه متقدّما ومتأخّرا . والمراد القبلية الذاتية وهي ما لا يكون بواسطة الزمان على ما هو مصطلح المتكلّمين من أن تقدّم بعض أجزاء