* في علم الكلام
- معنى الكسب أن يكون الفعل بقدرة محدثة ، فكل من وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق ، ومن وقع منه بقدرة محدثة فهو مكتسب . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 539 ، 1 ) .
- إنّ العاقل منّا يفرّق بين تحرّك يده جبرا وسائر بدنه عند وقوع الحمّى به ، أو الارتعاش ، وبين أن يحرّك هو عضوا من أعضائه قاصدا إلى ذلك باختياره ، فأفعال العباد هي كسب لهم وهي خلق اللّه تعالى . فما يتصف به الحق لا يتصف به الخلق ، وما يتصف به الخلق لا يتصف به الحق ، وكما لا يقال للّه تعالى إنّه مكتسب ، كذلك لا يقال للعبد إنّه خالق . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 46 ، 6 ) .
- كان ( الأشعري ) يذهب في تحقيق معنى الكسب والعبارة عنه إلى أنّه هو ما وقع بقدرة محدثة . وكان لا يعدل عن هذه العبارة في كتبه ولا يختار غيرها من العبارات عن ذلك .
وكان يقول إنّ عين الكسب وقع على الحقيقة بقدرة محدثة ووقع على الحقيقة بقدرة قديمة ، فيختلف معنى الوقوع فيكون وقوعه من اللّه عزّ وجلّ بقدرته القديمة إحداثا ، ووقوعه من المحدث بقدرته المحدثة اكتسابا . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 92 ، 6 ) .
- يقول ( الأشعري ) إنّ الكسب يوجد بالقدرة المحدثة أو يحدث بها ويعبّر عن ذلك بعبارة الوقوع ، ويقول إنّه يقع بالقدرة المحدثة كسبا ويقع بالقدرة القديمة خلقا . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 94 ، 7 ) .
- اعلم ، أنّ الكسب كل فعل يستجلب به نفع ، أو يستدفع به ضرر . يدلّك على ذلك ، هو أنّ العرب إذا اعتقدوا في فعل أنّه يستجلب به نفع أو يستدفع به ضرر سمّوه كسبا ، ولهذا سمّوا هذه الحرف مكاسب ، والاصطلاح على ما لا يعقل غير ممكن ، لأنّ الشيء يعقل معناه أولا ، ثم إن لم يوجد له اسم في اللّغة يصطلح عليه ؛ فأمّا والمعنى لم يثبت بعد ولم يعقل فلا وجه للاصطلاح عليه . وأيضا فلا بدّ من أن يكون للاصطلاح شبه بأصل الوضع ، وما يقوله مخالفونا لا شبه له بأصل الوضع . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 364 ، 2 ) .
- قالوا ( أصحاب الكسب ) : لا يجب أن يسمّى القديم تعالى مكتسبا ، لأنّ الكسب اسم لمن يفعل الكسب بآلة ، والقديم تعالى لم يفعله بآلة . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 376 ، 7 ) .
- أمّا الكسب ، فهو كل شيء من المنافع والمضارّ ، اجتلب بغيره . فلذلك يسمّى الربح كسبا للتاجر ؛ وسمّى اللّه ، تعالى ، ما اجتلبوا به عقاب النار ، كسبا . فقال
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
( الحج ، 22 / 10 ) والفعل ، إذا وقع على هذا الوجه ، يسمّى كسبا ؛ ويسمّى المجتلب أيضا به كسبا . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 163 ، 14 ) .
- الكسب إنّما هو استضافة الشيء إلى جاعله أو جامعه بمشيئة له ، وليس يوصف اللّه تعالى بهذا في أفعالنا ، فلا يجوز أن يقال هي كسب له تعالى ، وبه نتأيّد . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 82 ، 19 ) .
- إنّ القادر الواسع القدرة ، هو قادر على