الذي يحكم فيه بلزوم قضيّة أخرى أو لا لزومها ، وهو الذي يكون فيه حرف شرط ، نحو لو كان فيهما آلهة إلّا اللّه لفسدتا ، وتسمّى المقدّمة المشتملة على الشرط شرطيّة والأخرى استثنائيّة ، ولا يجوز أن يكون المقدّم أعم من التالي ، كما لا يكون الموضوع أعم من المحمول ، إذ يلزم من الحكم على الأعم الحكم على الأخص لا العكس . ( الأخضري ، المرونق في المنطق ، 33 ، 28 ) .
قياس شرطيّ متّصل
* في أصول الفقه
- الشرطيّ المتّصل ، فشرط إنتاجه أن تكون النسبة بين المقدّم والتالي كليّة ؛ أي دائمة ، وأن يكون الاستثناء إمّا بعين المقدّم منها ، أو نقيض التالي ؛ وذلك لأنّ التالي إما أن يكون أعمّ من المقدّم ، أو مساويا له . ولا يجوز أن يكون أخصّ منه ؛ وإلّا كانت القضية كاذبة .
وعند ذلك ، فاستثناء عين المقدّم يلزم منه عين التالي ، سواء كان التالي أعمّ من المقدّم أو مساويا له . واستثناء نقيض التالي يلزم منه نقيض المقدّم . وأمّا استثناء نقيض المقدّم وعين التالي ؛ فلا يلزم منه شيء ، لجواز أن يكون التالي أعمّ من المقدّم ، فلا يلزم من نفي الأخصّ نفي الأعمّ ، ولا من وجود الأعمّ وجود الأخصّ . ( الآمدي ، إحكام الأحكام 4 ، 170 ، 3 ) .
* في المنطق
- ( الشرطيّ المتصل ) يتركّب من مقدّمتين :
إحداهما : مركّبة من قضيتين قرن بهما صيغة شرط . والأخرى : حملية واحدة ، هي المذكورة في المقدّمة الأولى بعينها ، أو نقيضها ، ويقرن بها كلمة الاستثناء . ( الغزالي ، معيار العلم ، 151 ، 19 ) .
- إنّ ما يسمّونه « الشرطي المتصل » مضمونه الاستدلال بثبوت الملزوم على ثبوت اللازم ، وبانتفاء اللازم على انتفاء الملزوم ، سواء عبّر عن هذا المعنى بصيغة الشرط أو بصيغة الجزم . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 171 ، 24 ) .
قياس شرطيّ منفصل
* في أصول الفقه
- ( القياس الاستثنائي ) لا بدّ فيه من قضيتين :
إحداهما استثنائيّة لعين أحد جزأي القضيّة الأخرى أو نقيضه ؛ ثمّ القضيّة المستثنى منها لا بدّ فيها من جزأين بينهما نسبة بإيجاب أو سلب . والنسبة الإيجابيّة بينهما إمّا أن تكون باللزوم والاتّصال ، وفي حالة السلب برفعه ، أو بالعناد والانفصال ، وفي حالة السلب برفعه . فإن كان الأوّل ، فتسمّى تلك القضيّة شرطيّة متصلة ، وأحد جزأيها ، وهو ما دخل عليه حرف الشرط ( مقدّما ) والثاني ، وهو ما دخل عليه حرف الجزاء ( تاليا ) وما هي مقدّمة فيه يسمّى قياسا شرطيّا متّصلا . وإن كان الثاني ، فتسمى منفصلة وما هي مقدّمة فيه يسمى قياسا منفصلا . ( الآمدي ، إحكام الأحكام 4 ، 170 ، 2 ) .
- يدور ( القياس الشرطي المنفصل ) بين النفي والإثبات وهو المنحصر . والثاني : أن لا