باقية في حال حدوثها . وإن كانت تبقى ببقاء يقوم بها والبقاء صفة فقد قامت الصفة بالصفة والعرض بالعرض وذلك فاسد .
( الأشعري ، اللمع ، 55 ، 4 ) .
- القدرة للفعل مخلوقة ، وهي سبب جعله مختارا لا مضطرّا . ( الماتريدي ، التوحيد ، 239 ، 18 ) .
- إن القدرة لو لم تكن لها فعل وهي موجودة ويكون بها فعل وهي غير موجودة فتكون سببا لفعل إذا عدم القدرة في التحقيق ، فيصير القول به قولا بوجود الفعل بعدم القدرة ، فيكون الفعل دليلا أن ليس الفاعل بقادر ، وبه استدلوا على أنّ اللّه قادر ، فبطل موضع الاستدلال بالشاهد ؛ إذ الحقّ فيه أن يعلم أنّه كان غير قادر وقت الفعل ، فيصير الفعل دليل نفي القدرة ، وفي ذلك إبطال التوحيد .
( الماتريدي ، التوحيد ، 262 ، 9 ) .
- إنّ القدرة محال كونها لا للفعل ، وكذلك العجز لا عن فعل ، ثم قد يجوز أن يكون قادرا في وقت للفعل ، يعجز في الوقت الثاني ؛ إذ معلوم وجود مثله ، فيكون اللّه تعالى معطيا القوة لشيء يستحيل كونه ، وفي ذلك فساد كون القوة للفعل ، فألزم ما أوجبه العقل إنّها لا تكون إلّا للفعل إحالة القول بالتقدّم ، ولا قوّة إلّا باللّه . ( الماتريدي ، التوحيد ، 274 ، 10 ) .
- لو لم يكن أمر ولا نهي كان القول بيؤمن ويكفر ويقدر ولا يقدر لا معنى له ، ولا قوة إلا باللّه . وبعد ، فإنّ القدرة ثمرتها الفعل ، وبه يكون الذي ذكر ، لا بالأمر ؛ لذلك لم يصر الأمر بالأمر أمرا بالذي ذكرت ، فبالإقدار يصير ملكا غنيّا مستخلفا لما إذا تم كان ربّا إلها ، ولا قوة إلا باللّه . ( الماتريدي ، التوحيد ، 276 ، 4 ) .
- كان ( الأشعري ) يثبت للمحدث اختيارا على الحقيقة بمعنى الإرادة ، كما يثبت له قدرة واستطاعة ، ويقول إنّ اختياره وقدرته عن اختيار اللّه تعالى وقدرته ، وإنّ اللّه تعالى جعل المختار مختارا والكاره كارها والمستطيع مستطيعا والعاجز عاجزا على معنى أنّه جعل هذه المعاني وخلقها له بعد ما لم تكن . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 76 ، 12 ) .
- إنّ القدرة التي يخلقها في الإنسان ويخلق معها مقدورها فليست القدرة مولّدة للمقدور ولا موجبة به ، وإن كان لا يأبى التسمية بأنّها علّة له . فإنّه ( الأشعري ) كان يجوّز أن لا توجد القدرة ويوجد من جنس مقدورها مع عدم القدرة ، وإن لم يكن مقدورا . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 131 ، 10 ) .
- قد ثبت أنّه تعالى قادر ، والقادر لا يصحّ منه الفعل إلّا إذا كان موجودا ، كما أنّ القدرة لا يصحّ الفعل بها إلّا وهي موجودة . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 180 ، 8 ) .
- إن القدرة إنّما تتعلّق بالإيجاد والإحداث دون وجوه الأفعال . يبيّن ذلك ، أنّ أحدنا كما يقدر على أن يقول زيد في الدار وهو فيها ، يقدر على أن يقول ذلك وليس هو فيها .
وكذلك الحال في القديم تعالى إذ قدر على الصدق وجب قدرته على الكذب ، لأنّهما شيء واحد لا يختلفان إلّا بحسب اختلاف المخبر عنه ، وذلك مما لا يوجب تغيّر القدرة عليه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ،
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 2186
مساهمون: جيرار جهامي
ص٢١٨٦