بالتفاوت المسرف . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 387 ، 4 ) .
- أما غلط البصر في المعرفة من أجل خروج وضع المبصر عن عرض الاعتدال فكالمبصر الذي يدركه البصر وهو خارج عن سهم الشعاع وبعيد عنه ، ويكون البصر محدقا إلى مبصر آخر ، ويكون المبصر الآخر مقابلا لوسط البصر وعلى سهم الشعاع ، فإن المبصر المائل عن سهم الشعاع الذي يدركه البصر على هذه الصفة ليس يدركه إدراكا صحيحا . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 400 ، 16 ) .
غمّ
* في اللّغة
- الغمّ : واحد الغموم . والغمّ والغمّة :
الكرب . . . وإنه لفي غمّة من أمره : أي لبس ولم يهتد له . . . والغمّى : شديدة من شدائد الدهر . . . وأمر غمّة : أي مبهم ملتبس . . .
وغمّ عليه الخبر . . . أي استعجم . . . وغمّ الهلال على الناس غمّا : ستره الغيم وغيره فلم ير . . . وغمّ الشيء يغمّه : علاه . . .
وبحر مغمّم : كثير الماء . . . وغممته : غطّيته فانغمّ . . . والغمامة بالفتح : السحابة . . .
وسمّي الغمّ غمّا لاشتماله على القلب . . .
الغمّة : الضيقة . . . والغميم : النبات الأخضر تحت اليابس . . . والغمام :
الزّكام . . . والغمغمة والتغمغم : الكلام الذي لا يبين . ( لسان العرب ، غمم ، 12 / 441 - 444 ) .
* في العلوم
- لمّا كان الغمّ يكدّر الفكر والعقل ويؤذي النفس والجسد ، حقّ لنا أن نحتال لصرفه ودفعه أو التقليل منه والتضعيف له ما أمكن .
وذلك يكون من وجهين : أحدهما بالاحتراس منه قبل حدوثه لئلّا يحدث أو يكون ما يحدث أقلّ ما يمكن ، والآخر دفع ما قد حدث ونفيه إمّا كلّه وإما أكثر ما يمكن منه والتقدّم بالتحفّظ لئلّا يحدث أو ليقلّ أو يضعف ما يحدث منه . ( أبو بكر الرازي ، رسائل فلسفية ، 64 ، 7 ) .
غنى
* في اللّغة
- راجع مصطلح « غنيّ » .
* في التصوّف
- الغنى اسم لائق بالحقّ ، ولا يستحقّ الخلق هذا الاسم . والفقر اسم لائق بالخلق ، ولا يجوز على الحقّ . ومن يسمّونه غنيّا على المجاز لا يكون كالغنى على الحقيقة .
والدليل الأوضح هو : أن غنانا يكون بوجود الأسباب ، ونكون نحن مسبّبين في حال قبول الأسباب ، وهو مسبّب الأسباب ، وليس لغناه سبب ، فالمشاركة في هذه الصفة باطلة . ( الهجويري ، كشف المحجوب 1 ، 218 ، 8 ) .
- الغنى : القناعة والاكتفاء بالموجود فلا غنى إلا غنى النفس ولا غنيّ إلا من أعطاه اللّه غنى النفس ، فليس الغنى ما تراه من كثرة المال مع وجود طلب الزيادة من رب المال .
فالفقر حاكم عليه ، فالإنسان فقير بالذات