تلك التي تسعى إلى قياسه عليها . وهذا ما يجعل الفكر يدور في فلكه الخاصّ ويشتطّ في أحكامه واستنتاجاته دون رقيب . ( برهان غليون ، اغتيال العقل ، 57 ، 14 ) .
سوفسطائي
* في الفلسفة
- كل من له قدرة على التمويه والمغالطة بالقول في أي شيء كان ، سمّي بهذا الاسم ، وقيل إنّه سوفسطائي . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 65 ، 10 ) .
- إن صناعة الفلسفة والجدل تنفصل بنوع العلم لأن الجدلي يعلم ما يعلمه الفيلسوف ، إلا أن أحدهما يعلم ما يعلم بالبرهان والآخر بالشهرة ؛ وأما السوفسطائي فليس عنده علم البتة وإنما عنده ما يوهم أنه علم وهو كذب .
( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 330 ، 3 ) .
* في المنطق
- السوفسطائي هو الذي يتراءى بالحكمة ، ويدّعي أنّه مبرهن ولا يكون كذلك ، بل أكثر ما يناله أن يظن به ذلك . ( ابن سينا ، الشفاء / المغالطة ، 5 ، 11 ) .
سوفيا
* في الفكر النقدي
- يذهب الكثير من الكتّاب العرب لإيجاد أصل عربي لهذه الكلمة اليونانية القديمة أو تلك .
وذلك الميل ، وإن لم يلاق من الحقيقة شيئا أو من الأبحاث ما يدعمه ، فقد لاقى أحيانا وقعا ساخرا من جانب بعض الفئات . ما تزال تقوم ، في جذور هذه الظاهرة ، انفعالات وأحاسيس الفرد تجاه أمّته هنا واتّجاه غيره هناك . فإن نفترض الأصل العربي ( أو السامي ، عموما ) لكلمة سوفيا اليونانية نتعرّض للوقوع في شطح قائم على مجرّد الشبه في الرجع أو الصوت أو اللفظة .
كما نتعرّض لمزلق آخر يجعلنا في موقف لا متّزن إزاء حضارتنا وحضارات الغير . لكن ما دامت كلمة صوفي ، صوفة ، في العربية القديمة وبعض الساميات تعني النبي ، الكاهن ، الحكيم ، القريب من اللّه ، الممثّل للّه ، وحارس المعبد . . . أفلا يجوز أن تنقل حملا أو تجوّزا إلى سوفيا أو سوفوس ( مع أخذ الاعتبار لحرف السين الأخير في اليونانية ) ، والحكيم الإلهي ، أو المحبّ للحكمة ؟ لا نملك أدلّة ، لكن لا نقطع ، ولا نتوقّف عن الافتراض . وهذه الفرضية التي تسبّب الاستخفاف تنقلب إلى مسبّبية للإعجاب والإقرار المستسلم في نظر البعض ، إذا قبلت أجزاء معادلتها أي إذا قيل إن كلمة صوفي بمعنى حكيم في الفكر العربي الإسلامي تعود إلى الأصل اليوناني . . . نرجع ، بعد أيضا ، إلى الدليل اللغوي ، ونفترض الاتّجاه المعاكس قائلين :
ألا يجوز افتراض الصوفي ( أو الصافي أو الصوفة ) العربية والعبرية كأصل محتمل للكلمة اليونانية سوفوس ( أو : سوفيا وسافيس
( Sofia
؟ لماذا لا تكون ، بناء على ذلك ، فيلوصوفيا ( أو فيلوسوفيا ) محبة أو محب صوفة أو صوفي ، هذا الذي هو حكمة وتقرّب من الكمال والمعرفة ؟ قلت إني لا أستبعد أن يكون الأمر مجرّد صدفة ، أو أن