تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 3257

مساهمون:

ص٣٢٥٧
داخل « التيليماتيك » تبدو للوهلة الأولى أشبه بالطّلّسمات السحرية ، ولا سيّما لدى الذين لم يتح لهم معرفة شيء عنها قبل الآن ، مع أنها في أذهان المختصّين بهذا اللون من الدراسة العلمية واضحة الدلالات ، محدّدة المفهومات والمعطيات ، حين يوضع كل عنصر من عناصرها على حدة في شكله البسيط الخالي من التركيب والتعقيد . ( صبحي صالح ، الإسلام والحضارة ، 54 ، 17 ) .

تيولوجيا

* في الفكر النقدي

- التيولوجيا علم متطوّر وليس جامدا أو ثابتا كما يتوهّم المؤمنون التقليديون . إنها ترافق حركة المجتمع وتطوّره ومشاكله وحاجياته المستجدّة . وربما كان توقّف الاجتهاد اللاهوتي في الإسلام منذ القرن الثاني عشر ( أي منذ لحظة ابن رشد ) وحتى اليوم هو السبب الأساسي في إحساسنا بالخطيئة والذنب في كل مرة ننغمس فيها في المجتمع الحديث وحاجياته . وربما كان هو السبب في إحساسنا بتلك الهوّة العميقة أو الفجوة التي تفصل بيننا وبين ما تربّينا عليه منذ نعومة أظفارنا ، أو بين تراثنا وحداثتنا . فتراثنا توقّف ، ولكن حركة الحياة والتاريخ لم تتوقّف . وهكذا استيقظنا على وضع مزعج ومفزع منذ القرن التاسع عشر : فتراثنا وعقائدنا التقليدية في جهة وحركة الحداثة الكونية والعصر في جهة أخرى . وهذا ما جعل المسلم يخشى الحداثة ويشعر تجاهها بنوع من انفصام الشخصية والقلق والاهتزاز . لكي نتدارك هذا الوضع ينبغي أن نعيد النظر في اللاهوت الإسلامي ، وأن نطوّره ونؤوّله لكي يتلاءم مع روح العصر ومستجدّات الحداثة وحاجيات مجتمعاتنا التي أصبحت مختلفة كثيرا عن حاجيات القرن الأول أو الثالث أو العاشر للهجرة . ( أركون ، الإسلام ، أوروبا ، الغرب ، 225 ، 24 ) .

ث

ثقافة أوروبيّة

* في الفكر الحديث والمعاصر

- إن الثقافة الأوروبية في جانبها العقلي ليست إلّا ازدهارا لبعض الجوانب الهامّة في ثقافة الإسلام . وكل الذي نخشاه هو أن المظهر الخارجي البرّاق للثقافة الأوربية قد يشلّ تقدّمنا فنعجز عن بلوغ كنهها وحقيقتها . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 13 ، 19 ) . - كان للثقافة الأوروبية مداران : مدار محوره اللغة اللاتينية ، وآخر محوره اللغة اليونانية ؛ وذلك تبعا للانتشار المذهب الكاثوليكي في غرب أوروبا ، ولانتشار المذهب الأرثوذوكسي في شرقها . وكانت كلتا اللغتين لغة الدين والآداب ، وكان لكل منهما الهيمنة المطلقة على الجمهور . وظلّت هذه الهيمنة حتى القرن الثامن عشر . فلما ألّف الفيلسوف وولّف كتابا في موضوع فلسفي باللغة الألمانية قرّر المجمع العلمي في برلين إحراق الكتاب باعتبار أن اللغة الألمانية هي لغة البرابرة لا تصلح للمواضيع السامية
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 3257 | جيرار جهامي / سميح دغيم