كعلاقة التمدّد بالحرارة في المعادن ، مثلا ، وكعلاقة زاوية الانعكاس بزاوية الورود في الصوت أو الضوء . ( الأرسوزي ، المؤلفات 4 ، 369 ، 1 ) .
* في الفكر النقدي
- لقد نشأت الاشتراكية العلمية في أواخر النصف الأول وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، متوّجة بذلك التطوّر التقدمي للعلوم الاجتماعية وللحركات الاجتماعية في حدودهما الأساسية . وقد كمن عاملان من وراء نشوئها ، واحد موضوعي ، وآخر ذاتي .
العامل الموضوعي تجسّد باتّساع وتعاظم الإنتاج الرأسمالي وباتّساع ، وتعاظم التطوّر الكمي والكيفي في إطار الطبقة العمالية .
وفي خلال ذلك ، توضّحت وتبلورت حدود ومعالم التناقض بين الطبقة العمّالية والطبقة الرأسمالية . وقد تجسّد هذا الوضع الجديد باندلاع حركة الاضرابات والتظاهرات العمّالية الضخمة ضدّ الطغيان الرأسمالي .
فاتّساع وتعاظم الإنتاج الرأسمالي كان يحمل في طيّاته نموا جديدا ذا شقين : الشق الأول هو بروز الاحتكار أو تطوّره ، وبالتالي التدمير لمجموعات ضخمة من المنتجين الصغار عن طريق تحويلهم إلى عمال فاقدي وسائل إنتاجية معيّنة . أما الشق الثاني فيتمثّل بالتطوّر الداخلي في الطبقة العاملة ، إذ تحوّلت هذه الأخيرة من طبقة « في ذاتها » إلى طبقة « لذاتها » ، أي إنها لم تعد عبارة عن جموع مبعثرة من العمال المضطهدين ، وإنما أصبحت طبقة ذات كيان مستقل ومتميّز بحدود أساسية عن الطبقات في المجتمع الرأسمالي ، وفي طليعتها الطبقة الرأسمالية والطبقة الفلاحية . ذلك كان الوجه الحاسم من العامل « الموضوعي » الضروري لنشوء الاشتراكية العلمية . أما العامل « الذاتي » فقد تجسّد ، بصيغة خاصّة ، في نشوء مجموعة من المثقّفين المستنيرين الثورين ضمن الطبقة البرجوازية نفسها ، استطاعت الانسلاخ عن طبقتها إيديولوجيا وسياسيا ، والكشف ، بالتالي ، عن ضرورة سقوط النظام الرأسمالي نتيجة الصراع بين الطبقة الرأسمالية والطبقة العمالية ، تحديدا . ( طيب تيزيني ، الفكر السياسي العربي ، 156 ، 4 ) .
اشتراكيّة قوميّة
* في الفكر النقدي
- تقوّم الاشتراكية القومية نفسها مدّعية أنها تخطّت كل تعارض بين الثابت والمتغيّر فينا ، بين الحقّ الذي لا يتغيّر والتاريخ الذي يتقلّب بلا توقّف . في الواقع إنها لا تعدو أن رادفت بين العروبة والتصنيع . لم تتمثّل حقا وبعمق لا التاريخ العربي . . . ولا الغرب . إنها مجرّد مزيج غير منسّق لنتف من الأفكار والعقائد مبعثرة في وعي أجوف ومجتمع كتيم . ( عبد اللّه العروي ، الإيديولوجيا العربية ، 80 ، 6 ) .
انتخاب طبيعيّ
* في الفكر الحديث والمعاصر
- ما يراد ( بالانتخاب ) ويسمّى ( طبيعيّا ) إذا كان بين الأشياء التي من خارج وبين الأحياء أو