وتتأثّر بها حركات الأمم ونزعات المسيطرين عليها . ( العقاد ، اللّه والعقيدة الإسلامية ، 162 ، 6 ) .
- ظلّت اليهودية الحديثة حركة دينية ، فقط ، حتى ظهرت الصهيونية ، التي تولّت نقل هذه الحركة ، وبعنف ، على الصعيد السياسي .
لقد أخذت الصهيونية ، على عاتقها ، مهمّة تحقيق أمل اليهودية الحديثة ، أي مهمّة الرجوع إلى أرض الميعاد ، من أجل تكذيب الناصري . في نظرها المسيح الحق لم يأت بعد . وهكذا لا يعود من فارق بين اليهودية الحديثة والصهيونية . اليهودية الحديثة هي الناحية الدينية من الصهيونية . والصهيونية هي الناحية السياسية من اليهودية الحديثة . بكلمة أوضح ، الصهيونية واسطة لليهودية الحديثة .
( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 182 ، 1 ) .
ديصانيّة
* في علم الكلام
- إنّ الديصانيّة زعمت أنّ فعل النور للحكمة جوهر منه وطباع ، وأنّ خشونة الظلمة وتأذّي النور بها جوهر وطباع . ( عبد الرحيم الخياط ، الانتصار ، 38 ، 21 ) .
ر
رافضة
* في علم الكلام
- أمّا جملة قول الرافضة فهو أنّ اللّه عزّ وجلّ ذو قدّ وصورة وحدّ يتحرّك ويسكن ويدنو ويبعد ويخفّ ويثقل ، وأنّ علمه محدث وأنّه كان غير عالم فعلم ، وأنّ جميعهم يقول بالبدء وهو أنّ اللّه يخبر أنّه يفعل الأمر ثم يبدو له فلا يفعله . هذا توحيد الرافضة بأسرها إلا نفرا منهم يسيرا صحبوا المعتزلة واعتقدوا التوحيد فنفتهم الرافضة عنهم وتبرّت منهم . فأمّا جملتهم ومشايخهم ، مثل هاشم بن سالم وشيطان الطاق وعلي بن ميثم ( وهشام ) بن الحكم وعلي بن منصور والسكاك ، فقولهم ما حكيت عنهم ثم قولهم في القدر : إنّ الكافر كفر لعلّة وبسبب من قبل اللّه ألجآه إلى الكفر بل ألجآه إلى كفره واضطرّاه إليه وأدخلاه فيه ، وأنّ اللّه يشاء كل فاحشة ويريد كل معصية . ثم هم بأجمعهم يقولون بالرجعة إلى دار الدنيا قبل القيامة .
ثم قولهم : إنّ القرآن بدّل وغيّر وزيد فيه ونقص منه وحرّف عن مواضعه . ثم مخالفتهم جميع الأمّة في الصلاة في كثير من الفرائض والسنن . ثم قولهم : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه استخلف على أمته رجلا بعينه واسمه ونسبه ، وإنّ الأمّة بأسرها إلّا نفرا يسيرا اجتمعوا على خلاف رسول اللّه ومعصيته وتأخير من قدّم واستخلاف غيره .
هذا قول الرافضة بأسرها . ( عبد الرحيم الخياط ، الانتصار ، 14 ، 7 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الرافضة فرقة من الشيعة سمّيت بذلك لأنه لما خرج زيد بن علي بن الحسين سئل عن رأيه في أبي بكر وعمر فأحسن القول فيهما وترحّم عليهما ، فرفضه قوم من الشيعة من أجل تولّيه لهما فسمّوا رافضة . وانقسم الشيعة إذ ذاك إلى فريقين : رافضة وزيدية ،