فلسفية بكل معنى الكلمة متأثّر أكثرها بالفلسفة اليونانية وخصوصا الأفلاطونية ، ولو كان مسلمو هذا المذهب من ذوي الثقافة العميقة لسمّيناهم فلاسفة لأن التقمّص الذي يضحك منه الإلهيون هو من صلب معتقد الفلاسفة . عرف الدروز الأوّلون حب الإنسان للدنيا ، فقالوا له أنت باق فيها تحور وتدور وستتقلّب من حال إلى حال بحسب أعمالك ، نفسك خالدة وتظلّ هي هي تسعد وتشقى بحسب الجسد لأن الجسم هو الثوب الذي يتبدّل ومن هنا جاءت حكاية ( الناطق ) .
لا بدّ لحكاية الناطق من شرح حتى تفهم .
يعتقد الدروز أن من مواليدهم من يتذكّر ميلاده الماضي ويخبر عن حياة عاشها قبل الحياة التي هو فيها ، ويحدّد مواقع أشياء قلّ من يعرفها من الناس ، ويدلّ على أشياء عرفها هو في حياته الأولى . ( مارون عبود ، نقدات عابر ، 281 ، 13 ) .
- إنها ديانة ( ديانة الدروز ) لا تعتمد على الوحي كسائر الديانات . ديانة رياضية سبقت العلم الحاضر ألف سنة وهي القائلة مع المعري : كان قبل آدم أو ادم ، أخلاقهم يعربية وديانتهم فلسفية يونانية كما قلنا . وإنّا لنعجب من مولاهم الحاكم بأمره وصحابته كيف وفّقوا إلى مثل هذا التدبير . إن حرية الفكر عندهم ألجأتهم إلى التستّر خوفا من الاضطهاد ، وهذا الحاكم العبقري العظيم يقول لهم في السجل مطلقا لهم الحرية في التفكير والتعبير : من يفطر فمن ماله يفطر ، ولا إكراه ولا اجبار . ( مارون عبود ، نقدات عابر ، 282 ، 4 ) .
ديانة توحيدية
* في الفكر الحديث والمعاصر
- كلنا ندين بدين التوحيد . كلنا نوحّد اللّه ولا نرجع في النهاية إلى سواه . نحن أبناء الأديان التوحيدية . وما موسى وعيسى ومحمد غير رسل الإله الواحد ، رسل التوحيد . فإذا كان إلهنا واحدا ولساننا واحدا ، وبلادنا في سهولها وجبالها وصحاريها واحدة ومصائبنا السياسية كلها واحدة ، أفلا ينبغي أن يكون الوطن كذلك واحدا فردا لا تقسيم فيه ولا تجزئة ؟ .
( الريحاني ، التطرّف والإصلاح ، 58 ، 4 ) .
* في الفكر النقدي
- كل ما يسمّى بالأديان التوحيدية وخطاباتها هي أساسا سياسية ، وبالدهاء تستعمل من قبل صانعي الإجماع للتلاعبات السياسية .
بالفعل ، لا يوجد كتاب لا يزال موحيا ومراوغا في آن أكثر من « الكتاب المقدس » أو المصحف القرآني ، أكثر الكتب قراءة واقتباسا في التاريخ . ( وليم الشريف ، المسيحية الإسلام والنقد ، 11 ، 16 ) .
ديانة زردشتية
* في الفكر الحديث والمعاصر
- الديانة الزردشتية ترى أن نفس الإنسان قد خلقها اللّه بعد أن لم تكن ، وتستطيع أن تنال الحياة الأبدية السعيدة إذا حاربت الشرور في العالم الأرضي ، وقد منحها اللّه حرية الإرادة ، فهي تستطيع أن تختار الخير أو الشر . وللنفس الإنسانية قوى مختلفة : ( 1 )