الاستعداد هو نفس الهيولى وهذا التحديد الذي حدّت به ، وهو أنه أمر مستعدّ لا يكثرها فإن البسائط تحدّ بحدّ يشتمل على الجنس ، وليس الجنس والفصل موجودين في المحدود حتى يكون المحدود له جزءان ، هما جزءا الحدّ . وقولنا : أمر مستعدّ ليس يجب منه أن يكون مركّبا كما يقال في الأشياء البسيطة إنها أمر بصفة كذا ، ونقول في الوحدة إنه عدد غير منقسم ، وليس هناك تركيب ، وإلّا لم يكن وحدة ، وكما تقول في الأول تعالى إنه واجب الوجود وليس هناك تركيب . ( ابن سينا ، التعليقات ، 180 ، 1 ) .
- إنّ الهيولى إذا فرضت مجرّدة عن الصورة ، فلا تخلو : إمّا أن تنقسم ، أو لا تنقسم . فإن كانت تنقسم فإذن فيها الصورة الجسمية . وإن كانت لا تنقسم فلا تخلو : إمّا أن تكون نبوتها عن قبول القسمة ، طبعا لها ذاتيّا ، أو عارضا غريبا ينافيه . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 160 ، 18 ) .
- الهيولى إمّا قريبة وإمّا بعيدة . فاللذان هيولاهما القريبة واحدة بالنوع كالهواء والماء . وأمّا اللذان هيولاهما البعيدة واحدة بالنوع والقريبة مختلفة بالنوع فكالصانع والخشب في الكرسيّ ، ولذلك لا يكون صانع أعظم من صانع عند خشب واحد بعينه . ( ابن باجه ، النفس ، 67 ، 7 ) .
- إنّ الهيولى ليست من الألفاظ العربية . . .
لكن معناها فيما قالوا ( المتكلّمون بالعربية ) يقارب معنى المحل والموضوع والمادة .
وقد عرّفت المحل أنّه شبيه في العبارة بالمكان الذي يتمكّن فيه المتمكّن ويحلّ فيه الحالّ في ظاهر العرف . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 96 ، 1 ) .
- الهيولى ليس يمكن فيها أن تتحرّك من ذاتها .
( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 81 ، 10 ) .
- الهيولى أعرف في الجوهرية من الصورة .
( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 772 ، 14 ) .
- الهيولى تقال على مراتب : فمنها الهيولى الأولى وهي غير المصوّرة . ومنها ما هي ذوات صور كالحال في الإسطقسات الأربعة التي هي هيولى الأجسام المركّبة . وهذا النوع من الهيولى على ضربين : أحدهما هذا الضرب الذي ذكرناه ويخصّه أنه ليس يفسد الصورة التي فيها كل الفساد عند حلول الصورة الأخرى ، بل توجد فيها صورة الهيولى بنحو متوسط على ما تبيّن ذلك في الكون والفساد . والضرب الثاني تبقى فيه صورة الهيولى عند ورود الصورة الثانية عليها بالاستعداد الذي يوجد في بعض الأجسام المتشابهة الأجزاء لقبول النفس ، وهذا أخص باسم الموضوع . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 55 ، 16 ) .
- الهيولى لا يمكن تحقّقها إلّا مع صورة .
ومنها ما هي مقتضية لصورة معيّنة كما هي مبيّنة في مواضعها . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 116 ، 3 ) .
- إنّ الهيولى ليست استعدادا واحدا نحو صورة واحدة حتى يبطل ذاته بوجود تلك الصورة ، بل هي قوّة مطلقة لجميع الصور وليست في ذاتها واحدة بالعدد بل بالمعنى . وليست أيضا جوهرا مستقلّا في الوجود حتى يكون وحدتها وحدة معيّنة بل هي في وجودها تابعة
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 2988
مساهمون: جيرار جهامي
ص٢٩٨٨