وهي تحمل المشاق في شيء وفي حديث بلال : « أذنت في ليلة باردة فلم يأت أحد . فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : ما لهم ؟ فقلت : كبدهم البرد » أي شق عليهم وضيق من الكبد ( بالفتح ) وهو الشدة والضيق أو أصاب أكبادهم ، وذلك أشد ما يكون من البرد لأن الكبد مورد الحرارة والدم لا يخلص إليها إلا أشد البرد ( عن النهاية ) وفي الحديث : « إن الشيطان يقارن الشمس إذا ذرت ، وإذا كبدت وإذا غربت » قوله « وإذا كبدت » يعنى توسطت في السماء وقت زوالها ، يدل عليه قوله عليه السلام :
« عند زوال الشمس عند كبد السماء » وكبد كل شيء : وسطه .
والكبود :
من الأمعاء والمفرد الكبد وفي الخبر : « وضع يده على كبدي » أي ظهر جنبي مما يلي الكبد .
وكبد الأرض :
باطنها وفي خبر الخندق : « فعرضت كبدة شديدة » وهي القطعة الشديدة من الأرض ومنه : « لا تعبوا الماء فإنه يورث الكباد » بالضم وهو وجع الكبد .
( كتب ) :
قال تعالى :
« فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً »
[ 24 / 33 ] .
ألمكاتبة :
( بالفتح ) اسم مفعول وهو العبد المعتق يكاتب على نفسه بثمنه فإذا سعى وأداه عتق .
والمكاتبة :
أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه منجما ( أي مقسطا ) عليه فإذا أداه فهو حر .
وفي حديث الكتابة : « وهي مما أنعم اللّه به على الانسان تفيد أخبار الماضين للباقين وأخبار الباقين للآتين ، وبها تخلد الكتب للعلوم والآداب وغيرها ، وبها يحفظ الانسان ذكر ما يجري بينه وبين غيره من المعاملات