والذكر هو استحضار الصورة المخزونة في الذهن بعد غيبته عن الإدراك أو حفظه من أن يغيب عن الإدراك .
والعرفان والمعرفة تطبيق الصورة الحاصلة في المدركة على ما هو مخزون في الذهن ولذا قيل : إنه إدراك بعد علم سابق .
والفهم : نوع انفعال للذهن عن الخارج عنه بانتقاش الصورة فيه .
والفقه : هو التثبت في هذه الصورة المنتقشة فيه والاستقرار في التصديق .
والدراية : هو التوغل في ذلك التثبت والاستقرار حتى يدرك خصوصية المعلوم وخباياه ومزاياه ، ولذا يستعمل في مقام تفخيم الأمر وتعظيمه ، قال تعالى :
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
( 1 ) ، وقال تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
( 2 ) .
واليقين : هو اشتداد الإدراك الذهني بحيث لا يقبل الزوال والوهن .
والفكر : نحو سير ومرور على المعلومات الموجودة الحاضرة لتحصيل ما يلازمها من المجهولات .
والرأي : هو التصديق الحاصل من الفكر والتروي ، غير أنه يغلب استعماله في العلوم العملية مما ينبغي فعله وما لا ينبغي دون العلوم النظرية الراجعة إلى الأمور التكوينية ، ويقرب منه البصيرة ، والافتاء ، والقول ، غير أن استعمال القول كأنه استعمال استعاري من قبيل وضع اللازم موضع الملزوم لأن القول في شيء يستلزم الاعتقاد بما يدل عليه .
والزعم : هو التصديق من حيث أنه صورة في الذهن سواء كان تصديقا راجحا أو جازما قاطعا .
والعلم كما مرّ : هو الإدراك المانع من النقيض .
والحفظ : ضبط الصورة المعلومة بحيث لا يتطرق إليه التغير والزوال .
والحكمة : هي الصورة العلمية من حيث إحكامها وإتقانها .
والخبرة : هو ظهور الصورة العلمية بحيث لا يخفى على العالم ترتب أي نتيجة على مقدماتها .
والشهادة : هو نيل نفس الشيء وعينه إما بحس ظاهر كما في المحسوسات أو باطن كما في الوجدانيات نحو العلم والإرادة والحب والبغض وما يضاهي ذلك .