- اختلفوا أنّ الفصل هل هو علّة لوجود الجنس ؟
فقال ابن سينا وغيره . نعم لاستحالة وجود جنس مجرّد عن الفصول ، كالحيوانية المطلقة .
وخالفهم الإمام الرازي ، لأنّ الماهية المركّبة من ذات وصفة أخصّ منها ، كالحيوان الكاتب يكون الذات جنسها ، والصفة فصلها مع امتناع كون الصفة علّة للذات لتأخّرها عنها ؛ وهذا يعكّر عليه أنّ تلك الماهية اعتبارية والكلام في الماهيات الحقيقية ( زر ، بحر 1 ، 100 ، 6 )
- الفصل الواحد بالنسبة إلى النوع الواحد لا يكون جنسا له باعتبار آخر ، كما ظنّ جماعة أنّ الناطق بالنسبة إلى أنواع الحيوان فصل للإنسان ، وإلى الملك جنس له ، والحيوان بالعكس . وذلك لأنّ الفصل له كان جنسا ، لكان معلولا للجنس المعلول له ، فيكون المعلول علّة لعلّته ، وهو ممتنع ( زر ، بحر 1 ، 100 ، 13 )
- الفصل لا يقارن إلّا جنسا واحدا فإنّه لو قارن جنسين في مرتبة واحدة حتى يلتئم من الفصل وأحد الجنسين ماهية ، ومنه ومن الآخر أخرى ، لامتناع أن يكون لماهية واحدة جنسان في مرتبة واحدة يلزم تخلّف المعلول عن العلّة ضرورة وجود الفصل في كل واحد من الماهيتين ، وعدم جنس ما لزمها في الأخرى ( زر ، بحر 1 ، 100 ، 17 )
- الفصل لا يقوّم إلّا نوعا واحدا ، لأنّه قد ثبت امتناع أن يقارنه إلّا جنس واحد ( زر ، بحر 1 ، 100 ، 22 )
- الفصل القريب لا يكون إلّا واحدا ، فإنّه لو تعدّد لزم توارد علّتين على معلول واحد بالذات : وجوّز بعضهم تكثير الفصول ( زر ، بحر 1 ، 101 ، 2 )
- المقول في جواب ما هو إنّما هو الأول ( تمام الماهية ) ، لأنّه سؤال عمّا به هوية الشيء وهو تمام الماهية ، وأما الكلّي الذي هو جزء الماهية فهو المسمّى بالذاتي على رأي الأكثرين ، فتمام المشترك هو الجنس ، وتمام التمييز هو الفصل .
وأما الخارج فإن اختصّ بنوع واحد لا يوجد في غيره فهو الخاصة ، وإن لم يختصّ فهو العرض العام ( زر ، بحر 2 ، 54 ، 9 )
- الحدّ الحقيقي يكون بذكر الذاتيات الكلية التي هي الجنس الكلّي للمحدود والمميّز الكلّي الداخل وهو الفصل وجهة الوحدة المأخوذة في تعريف العلم إنّما هي عارضة من عوارض تلك الكثرة ، فلا يكون المعنى المنتزع من تلك الكثرة جنسا وفصلا حقيقيين ، فلا يكون التعريف حدّا حقيقيّا بل رسما ( أم ، قرر 1 ، 31 ، 13 )
- الجنس يتقوّم بالفصل بناء على العلّة لكن لا نسلّم وجوب ارتفاع الجنس بارتفاع فصل معيّن وإنّما هو على تقدير التقوّم بفصل معيّن دون غيره ( بد ، بدخ 1 ، 147 ، 4 )
فصل بين المكلّفين
- ( مناسب ) علم إلغاء الشرع له كما قال بعضهم بوجوب الصوم ابتداء في كفارة الملك الذي واقع في رمضان لأن القصد منها الانزجار وهو لا ينزجر بالعتق ، فهذا وإن كان قياسا لكن الشرع ألغاه حيث أوجب الكفارة مرتبة من غير فصل بين المكلّفين فالقول به مخالف للنص فكان باطلا ( شو ، فح ، 203 ، 3 )
فطرة
- ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام ، فطّرهم اللّه