أفضل منه كما نقله الشهاب ابن العماد عن الشافعي رضي اللّه عنه قال ونقله عنه القاضي أبو الطيّب وذلك لشدّة اعتناء الشارع به بقصد حصوله من كل مكلّف في الأغلب . ويدلّ له تعليل الأصحاب تبعا للإمام الشافعي كراهة قطع طواف الفرض لصلاة الجنازة بأنه لا يحسن ترك فرض العين لفرض الكفاية ، وقال إمام الحرمين وغيره فرض الكفاية أفضل لأنه يصان بقيام البعض به جميع المكلّفين عن إثمهم المترتّب على تركهم له ، وفرض العين إنما يصان بالقيام به عن الإثم الفاعل فقط . وترجيح الأول من زيادتي ( و ) الأصحّ ( أنه ) أي فرض الكفاية ( على الكل ) لإثمهم بتركه كما في فرض العين ( نص ، لب ، 26 ، 20 )
فرض كفائي
- ( في الفرض الكفائي ) تكليف عام يرتقي إلى مستوى الفرضية على وجه الحتم والإلزام ، ويلقي بالمسؤولية على الأمة كافّة ، إذ لا تكليف بلا مسؤولية ( دري ، نهج ، 524 ، 2 )
- التكليف الخاص في الفرض الكفائي ، فإن متعلّق هذا الفرض ، إن كان من اختصاص طائفة ممّن توفّرت فيهم الكفاءة العلمية ، أو المهنية توجّه إليهم الطلب الخاص بالقيام بما هم أهل له على أتمّ وجه ، وكانوا مطالبين به على الخصوص ( دري ، نهج ، 526 ، 17 )
فرض الكفاية
- فرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس خلافا للمعتزلة ، بل يباينه بالنوع ، لأنّ كلّا منهما لابدّ من وقوعه غير أنّ الأول شمل جميع المكلّفين ، والثاني كذلك بدليل تأثيم الجميع عند الترك لكنّه يسقط بفعل البعض ، لأنّ المقصود منه تحصيل المصلحة من حيث الجملة ، فالوجوب صادق عليهما بالتواطؤ لا بالاشتراك اللفظي على الأصحّ ( زر ، بحر 1 ، 242 ، 15 )
- اختلفوا هل يتعلّق فرض الكفاية بالكل أو البعض ؟ على قولين من الاتّفاق على أنّه يسقط بفعل البعض ، والجمهور على أنّه يجب على الجميع لتعذّر خطاب المجهول بخلاف خطاب المعيّن بالشيء المجهول ، فإنّه ممكن كالكفارة ، ونصّ عليه الشافعي في مواضع من " الأم " : منها قوله : حق على الناس غسل الميت والصلات عليه ودفنه لا يسع عامتهم تركه ، وإذا قام منهم من فيه كفاية أجزأه عنهم إن شاء اللّه ، وهو كالجهاد عليهم حق أن لا يدعوه ، وإذا انتدب منهم من يكفي الناحية التي يكون بها الجهاد أجزأ عنهم ، والفضل لأهل الولاية بذلك على أهل التخلّف عنهم ( زر ، بحر 1 ، 243 ، 3 )
- تعطيل فرض الكفاية من الجميع بمثابة تعطيل الواحد فرض العين ، فلهذا ينال الكافة الحرج في فرض الكفاية ، كما يناله الواحد في فرض العين ، ومن ثم لو اتّفقوا على ترك الفرض كفاية قوتلوا ، وشبّه إمام الحرمين في " التلخيص " ذلك بمن ضمن ألفا عن المديون ، ثم تمنّع مع المضمون عنه عن الأداء فيعصي كل واحد منهما بترك أداء الألف الملتزمة ، وإن كان يقصد المطالب منهما ألفا فلما عمّهما الوجوب عمّتهما المعصية بالترك ( زر ، بحر 1 ، 246 ، 4 )
- فرض الكفاية يلزم بالشروع على المشهور قاله ابن الرفعة في " المطلب " في كتاب الوديعة ، وأشار في باب اللقيط إلى أنّ عدم اللزوم إنّما هو بحث للإمام ، ولهذا قالوا : يتعيّن الجهاد