والتبصّر بما عسى أن يسفر تطبيقه من نتائج على ضوء من مناهج أصولية مشتقّة من خصائص اللغة وقواعد الشرع أو روحه العامة في التشريع " ( دري ، نهج ، 16 ، 20 )
- التأويل من صميم الاجتهاد بالرأي المستند إلى المناهج الأصولية ، وهو صرف المعنى اللغوي الظاهر المتبادر إلى معنى آخر ، بالاستناد إلى دليل ، من نص قاعدة عامّة أو من حكمة التشريع ، يجعل المعنى المؤول راجحا بالدليل ، والتأويل من صلب الاجتهاد بالرأي في نطاق النص ، بما هو جهد عقلي ينصب على تفهّم المراد من النص لا على ضوء ما يوحي به منطق اللغة في معناه الظاهر ، بل على أساس ما يرشد إليه الدليل من معنى آخر يصبح هو الراجح بالدليل الأقوى ( دري ، نهج ، 18 ، 5 )
- الاجتهاد بالرأي . . . أولا : نصوص يمثّل كل منها إرادة المشرّع ، وغرضه منه ، كما تمثّل مجموعها ، روح التشريع العامة ، ومقاصده الأساسية . ثانيا : ملكة مقتدرة ومتخصّصة تبذل أقصى وسعها في تفهّم النص معنى وروحا ، واستثمار طاقاته في الدلالة على معانيه وأحكامه ، وتحديد مراد الشارع وغرضه من كل منها . ثالثا : دراسة للوقائع المتجدّدة دراسة علمية تحليلية ، للتعرّف على عناصرها التكوينية ، وخصائصها ، وما يحتف بها من ظروف وملابسات . رابعا : تطبيق الأحكام على الوقائع التي تقتضيها على نحو يحقّق المصلحة المقصودة شرعا من حيث المآل ، لأن المصلحة هي مقصد الشرع ، وهي التي تجسّد معنى العدل الإلهي كما ذكرنا ( دري ، نهج ، 33 ، 17 )
- الاجتهاد بالرأي إذن ينصب في الظاهر على الأمور الآتية : 1 - تبيّن أنه المعنى الذي لم يقصده المشرّع من النص أصالة بل تبعا . - وهذا يعرف من سياق النص ، أو من سبب نزول الآية الكريمة ، أو سبب ورود السنّة ، أي من الظروف التاريخية المحيطة بالنص إثر نزوله أو وروده ، فضلا عن سياق النص نفسه . 2 - البحث عن دليل - إن وجد - يؤول النص به ، لأن هذا الدليل يحدّد مراد الشارع من ظاهر النص ، فإن قام الدليل تبيّن أن ظاهر النص غير مراد . - وليس معنى هذا أنه يجب التوقّف عن العمل بظاهر النص حتى يعثر على الدليل الذي يؤوله ، بل يجب العمل بالظاهر حتى يقوم الدليل على أنه غير مراد ، لأن كل احتمال لا ينشأ عن دليل لا عبرة به . 3 - ينصب الاجتهاد أيضا على إزالة التعارض بين النصوص ، على أساس ما قرّره الأصوليون من قواعد قرّروها كثمرة لهذا التقسيم الذي أتوا به للنص الواضح ( دري ، نهج ، 47 ، 13 )
اجتهاد بالرأي في النص
- الاجتهاد بالرأي في " النص " . - ينصب على معرفة المعنى المقصود أصالة من الصيغة بالقرائن . . . - كما أن مجاله فيما إذا كان هناك تعارض بين حكم الظاهر وحكم النص ، في مسألة معيّنة ، وكلّ منهما يثبت لها حكما يختلف عن الآخر ( دري ، نهج ، 53 ، 9 )
اجتهاد بالرأي في نطاق النص
- التأويل من صميم الاجتهاد بالرأي المستند إلى المناهج الأصولية ، وهو صرف المعنى اللغوي الظاهر المتبادر إلى معنى آخر ، بالاستناد إلى دليل ، من نص قاعدة عامّة أو من حكمة