الخطأ في التقدير
Error in estimation
أن يقصد المرء إلى تحديد وصف شيء ما ، فيخطئه بأن يتبيّن أنّ ما حدّده ، أو وصفه ، غير مراد له بتاتا . ويقع في هذا الخطأ غالبا الأطّباء ، وذوو المهن القائمة على التوصيفات ، ويعدّ هذا الخطأ مسقطا العقوبة الأخرويّة ، ومسقطا التبعات الماليّة ، استحسانا عند الفقهاء .
مثاله : أن يتعرف طبيب داء مريضه ، ثم يصف له الدواء الذي يخيّل إليه كونه مناسبا له ، ثم يتبيّن له من بعد أنّ الداء غير ما وصف ، وأنّ الدواء في غير موضعه . فهذا الخطأ خطأ في تقدير الدواء المناسب للداء الحقيقيّ للمريض ، فلو مات المريض نتيجة هذا الخطأ ، فإنّ الطبيب لا يعاقب شرعا ، ولا يتحمل تبعة ماليّة ، أي لا يطالب بدفع الدية ما دام قد بذل أقصى جهده . وإنّما لم يلزم بدفع الدية لأنّ ذلك الإلزام يؤدي في المآل ، إلى إحجام الناس عن التطبيب ، مما سيؤدي إلى تضييع مصلحة عامّة ، ولذلك ، فإنّه يعفى من التبعات الماليّة ؛ استحسانا ومراعاة للمصلحة العامة .
الخطأ في الفعل
Error in action
أن يقصد الفعل ، ولا يقصد ما آل إليه الفعل . وهذا الخطأ يعدّ عارضا من عوارض الأهليّة ، ويسقط العقوبة الأخرويّة ، ولكنه لا يسقط تبعاته الماليّة الدنيويّة .
مثاله : أن يقصد قتل عصفور على الشجرة ، فيخطئه ، فيصيب إنسانا فيقتله ، أو يجرحه . فالمخطئ هنا لا يعاقب بالقصاص ، ولكنه لا يعفى من الدية شرعا .
الخطأ في القصد
Error in intention
أن يقصد المرء إلى هدف يحسبه شيئا ما ، فيتبيّن أنّه شيء آخر ، غير مراد له البتة . ويعدّ هذا الخطأ مسقطا العقوبة الأخرويّة ، ولكنه لا يسقط تبعاته الماليّة الدنيويّة .