پرش به محتوای اصلی

شرح الأزهار — صفحه 174

پدیدآورندگان:

ص۱۷۴
الايصاء بالحج ( من الثلث ( 1 ) ) ولا يجب على الورثة إخراجها من رأس المال ويستوي في ذلك الفريضة والنافلة فهما جميعا من الثلث وقال ش ( 2 ) يجب على الورثة التحجيج عن الميت وان لم يوص ويكون من الجميع ( 3 ) وعن الصادق والباقر أنه لا يجب الا بالوصية ويكون من الجميع ( الا ) أن يعين الموصى شيئا من ماله زائدا على الثلث
شرح
الثلث كسائر أمثاله بخلاف نحو الزكاة فإنها متعلقة بالمال ابتداء فوجب اخراجها من التركة مطلقا يقال سبب ايجاب الحج المال وهو السبيل الذي فسره صلى الله عليه وآله بالزاد والراحلة وهما مال واما الصحة فليست منه لان الخطاب بالحج لم يتناول الا الصحيح لا العاجز عنه فهو خارج عن تناول الخطاب عقلا وسمعا وبثبوت كون السبب فيه مالا وان الأحكام تعلق بأسبابها يلزم أن يكون ماليا لأجل سببه فيجب من رأس المال وان لم يوص يؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وآله أرأيت لو كان على أبيك دين فنزله منزلة الدين والدين من الرأس بغير وصية وقريب منه كفارة الصوم أيضا لان وجوبها في الحياة قد ينقل في حال الهرم إلى المال ولقوله صلى الله عليه وآله أرأيت لو كان على أمك دين الخبر واما قوله تعالى الا ما سعى فهو يمكن ان يقال لملك المال الذي تعلق به التخلص عما خوطب به وتبقيته على ملكه حتى يتعلق به سعى ( واما قوله ) صلى الله عليه وآله وسلم إذا مات المسلم انقطع عنه عمله الخبر فيحمل على أن المراد اعمالة التي لا سعي له فيها لا ما كان له بها سعى على ما تقدم فلا ينقطع عنه عمله جمعا بين الأدلة والله تعالى اعلم ( وعلى هذا ) يصح عنه ان يحجج عنه كل ذي ولاية من مخلفه لا حيث لا مال له فلا يصح على مقتضي هذه الآية والخبر واما على مقتضي ما تقدم من الخبر والقياس أيضا فيصح كقضاء الدين واخراج نحو الزكاة الا الولد فيصح منه مطلقا إذ هو وماله لأبيه ومن سعيه كهو لقوله صلى الله عليه وآله أنت ومالك الخبر وقوله صلى الله عليه وآله الا وان ولد الانسان من سعيه الخبر ( نعم وهذا ) إذ كان الحج فرضا عليه بايجاب الله لثبوت ما هو كذلك دينا عليه بسبب الايجاب المالي المقتضي لتحتم التخلص عنه لا نفلا لانتفاء سببية المال فيه والدين فلم يكن له حكمه فكان من الثلث ان أوصى به إذ هو الواجب في كل ما لا يلزم اخراجه الا بالوصية الا من الولد فيصح منه مطلقا لما تقدم ( نعم ) واما الواجب بايجابه فالأدلة كلها تلحقه بحكم الواجب بايجاب لله لما رواه ابن عباس قال اتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال إن أختي نذرت ان تحج وانها ماتت فقال صلى الله عليه وآله وسلم لو كان عليها دين أكنت قاضية عنها قال نعم قال فاقض الله تعالى فهو أحق ان يقضى وخرجه الشيخان والنسائي فدل ذلك على ثبوت أدائه من الرحم بغير وصية ( نعم ) والتعليل بالسبب يلحقه بحكم النقل لكن النص واجب الايثار على القياس لامتناع القياس المعارض للنص وفي ذلك نظر انتهاء من حاشية المحيرسي بلفظه ( 1 ) حيث له وارث ولم يجز والا فمن الكل قرز ( 2 ) وأحد قولي ن ( 3 ) حجتهم كالزكاة ونحن نقيس ذلك على الصوم والصلاة لان الجميع عبادات أصل متعلقها بالبدن وتفارق الزكاة