كتاب القسمة « 1 »
القسمة : إفراز النّصيبين أو الأنصباء « 2 » ، من حدّ ضرب . والقسم بفتح القاف كذلك .
والقسم بالكسر :
النّصيب « 3 » . وقاسم فلان فلانا وتقاسم فلان وفلان واقتسما كذلك .
والاقتسام : طلب القسمة وسؤالها .
والتّقسيم : تبيين الأقسام . والتّقسّم مطاوع له . والانقسام مطاوع القسمة .
وروى محمّد رحمه اللّه عن بشير بن بشار أنّ النّبيّ عليه السّلام قسم غنائم خيبر على ستّة وثلثين سهما : ثمانية عشر سهما للمسلمين ، فيها سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وثمانية عشر سهما أرزاق أزواج النّبيّ عليه السّلام
ونوائبه « 4 » ، أي حوائجه التي تنوبه ، أي تصيبه . فكان للنّبيّ عليه السّلام خمس الخمس . وما ذكر في الحديث من سهمه وأرزاق أزواجه رضي اللّه عنهنّ يصير بأضعافه ، ولكن وجهه أنّه عليه السّلام جعل أنصباء النّاس في العروض والنّقود والحيوان ، وجعل نوائبه وأرزاق أهله في الأراضي . فبلغ ذلك ما قال .
وعن محمّد بن إسحاق الكلبي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قسم غنائم خيبر على ثمانية عشر سهما جميعا ، وكانت الرّجال ألفا وأربعمائة ، والخيل مائتي فرس ، وكان على كلّ مائة رجل نقيب ، وكان عليّ بن أبي طالب على مائة ، وطلحة على مائة ، وكان عبيد السّهام على مائة ، وكان عاصم بن عديّ على مائة ، وكان الزبير على مائة ، وكان عبد الرحمن بن عوف على مائة ، وكان سهم رسول اللّه عليه السّلام مع سهم عاصم بن عديّ « « 1 » » .
وكانت المقاسم في الشّق والنّطاة ،
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : القسمة في الشريعة :
هو تعيين الحق الشائع . انظر الحدود والاحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 108 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : قسمه يقسمه وقسّمه جزّأه وهي القسمة . انظر القاموس المحيط [ 4 / 164 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 164 ] .
( 4 ) أخرجه أبو داود : الإمارة ( 3 / 158 ) ح [ 3014 ] ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 4 / 235 ) .
« 1 » أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 4 / 236 - 237 ) ، وقال : ورواه ابن هشام في السيرة ( 3 / 304 ) .